الشريط الإعلامي
عاجل

البلديات بين سياسة التنفيع وسياسة الترقيع

آخر تحديث: 2017-03-15،
د. عبدالله سالم الدراوشة
بعد صدور قرار مجلس الوزراء والمتضمن حل المجالس البلدية استعداداً لإجراء انتخابات بلدية لاحقة في منتصف شهر آب من العام الحالي، أي لأن الفترة الانتقالية للمجالس البلدية تزيد عن خمس شهور، وهذا يتطلب تشكيل لجان محلية مؤقتة لإدارة شؤون البلديات وخدمة المجتمعات المحلية فيها، كل ذلك مقبول ويمكن استيعابه من باب التفكير الديمقراطي الذي سيؤدي إلى مجتمع ديمقراطي يشعر بالمسؤولية.
لكن ما حصل في بعض البلديات وأخص هنا بلديات البادية الجنوبية التي تقع ضمن محافظة معان عندما تفاجئنا بأن بلديات البادية الجنوبية هي البلديات الوحيدة التي تم استثناء ابنائها من إدارتها لهذه المرحلة الانتقالية، مما أدى إلى احتجاجات ومنع بعض رؤساء البلديات من دخول البلديات، وذلك تنفيذاً لسياسة الإقصاء الممنهجة ضد أبناء وبنات البادية الجنوبية وخصوصاً أبناء قبيلة الحويطات.
وتطبيق سياسة التنفيع لمن هو محسوب على أولئك المسؤولين في وزارة البلديات الذين كان لهم الدور في اختيار من يدير هذه البلديات في هذه المرحلة.
أود أن أؤكد هنا أن أهل مكة أدرى بشعابها، وعجول الأرض أولى بحرثتها، فنحن أبناء البادية أحرص على إدامة الخدمة التي تقدمها البلدية لمجتمعنا المحلي، وبالتالي لن يشعر المواطن القاطن في هذه البلديات المترامية على الأطراف بأنه حدث أي نقص أو خلل في الخدمة المحلية التي تقدمها البلدية.
أخيراً أود أن أؤكد أن أبناء المجتمع المحلي في البادية وخاصة للبلديات التي تم إقصائهم عن إدارتها يتمتعون ذكوراً وإناثا بمؤهلات تؤهلهم إلى إدارة المواقع العليا التي تمثل أكثر من مستوى إدارة بلدية نائية.
ولو تم تعيين أبناء المنطقة لما أصبحت المرحلة الانتقالية سياسة ترقيع كما هو جاري في ترقيع طريق الموت" الصحراوي"، وكأننا في البادية الجنوبية غير مؤهلين ونحتاج إلى رعاية.
وفي النهاية، الجميع يعلم الدور الذي قامت به قبيلة الحويطات منذ انطلاق الثورة العربية ومروراً بتأسيس الدولة، ووصولاً إلى المساهمة في إدامة الأمن والاستقرار في وطننا العزيز وأن تعيين أبناء القبيلة في إدارة بلدياتهم أقل حق لهم يمكن أن يهبه أصحاب القرار لهم.
فيكفي تهميشاً وإقصاء وتجاهل وكأننا بتنا مجرد رقم ضمن أرقام دائرة الإحصاءات العامة للسكان.