الشريط الإعلامي

كوكاكولا متهمة بخداع المستهلك.. والشركة ترد: إعلاناتنا غير موجهة للأطفال

آخر تحديث: 2017-01-10، 09:15 pm
اخبار البلد
 

في هجوم جديد على الإفراط في استهلاك المشروبات الغازية، رفعت مجموعة من أنصار الصحة تُدعى The Praxis Project دعوى قضائية تتألف من 40 صفحة في كاليفورنيا، متهمةً شركة كوكاكولا ورابطة المشروبات الأميركية ABA(التي تمولها كوكاكولا جزئياً) بالمشاركة في "التسويق الكاذب والمضلل للمشروبات الغازية المحلاة بالسكر".

إذ تسعى القضية للحصول على إعلانات تحذيرية من المحكمة لإيقاف كوكاكولا ومنظمة المشروبات الأميركية ABA عن الادعاء بأن المشروبات الغازية (السكرية) لا تؤدي إلى السمنة، والنوع 2 من مرض السكري Diabetes Type 2 أو أمراض القلب.

كما تستهدف القضية حملة كوكاكولا التسويقية الموجهة للأطفال؛ إذ أُعلن عنها للأطفال على نطاقٍ واسع، على الرُغم من تعهّد الشركة بعدم الإعلان عن المشروبات السكرية للأطفال أقل من 12 عاماً، وذلك بحسب تقرير نشره موقعForbes.


اتهامات لكوكاكولا بالتضليل


من جانبه، صرح خافيير مورالز، المدير التنفيذي لـThe Praxis Project، بالقول: "لقد سئمنا من المحاولات المتكررة لمجابهة الإعلانات الضخمة التي تضلل مجتمعاتنا فيما يتعلق بمخاطر تناول المشروبات الغازية باستمرار".

وأضاف في بيانٍ له: "إن التكلفة التي يتكبدها مجتمعنا جراء الانخفاض في مؤشرات الصحة العامة، وارتفاع معدلات مرض السكري، وعمليات الاستئصال باهظة للغاية".

فيما صرحت مايا سي كايتس، مديرة التقاضي بمركز علوم الصالح العام وأحد ممثلي براكسيز أمام المحكمة، بأن كلاً من كوكاكولا ورابطة المشروبات الأميركية ABA باتت أكثر جرأة وإفراطاً في إصدار البيانات المضللة حول العلم المرتبط بالمشروبات الغازية.

وأردفت كايتي قائلةً: "إن التسويق الإجمالي لكوكاكولا يهدف إلى تأصيل مفهوم، مفاده أن تناول واستهلاك الكوكا بشكل روتيني يعتبر جزءاً من الحمية الصحية".

وأضافت: "عملت مع بعض العلماء لإعادة هيكلة النقاش الدائر حول العلاقة بين المشروبات الغازية والسمنة، كما حاولت كوكاكولا أن تُلقي باللوم على المسؤولية الشخصية للأفراد وممارساتهم، كما لو كانت الحركة ستسمح بغمر جسدك في نسب مرتفعة من السكر".

كما شبّهت كايتس حملة صناعة الصودا، بحملة صناعة التبغ التي "تهدف إلى سوء تفسير المعلومات والإلقاء بالشبهات على العلوم التي تربط بين السجائر وسرطان الرئة والامراض الأخرى".


كوكاكولا: الاتهامات لا قيمة لها

 

على صعيدٍ آخر، أعلنت كوكاكولا في بيان لها أن القضية "بلا قيمة من الناحية القانونية والواقعية" وقالت: "نحن نولي اهتماماً كبيراً لعملائنا وصحتهم، كما قطعنا شوطاً كبيراً كي نحظى بثقتهم وكي نساعدهم على تنظيم استهلاكهم من السكر". كما أضافت أنها لا تقوم بتسويق منتجاتها للأطفال أقل من 12 عاماً.

فيما قال إدوارد بي ريتشاردز، الذي يتولى إدارة برنامج القانون والعلم والصحة العامة بكلية الحقوق بجامعة ولاية لويزيانا: "من الواضح أن المدعين سينجون من الطلب المبدئي برفض الدعوى، إلا إن كان هناك بعض الأمور الخاصة في قانون كاليفورنيا". وأضاف: "لقد قاموا بتقديم بعض الادعاءات التي تبدو في ظاهرها ذات أهمية".

وأشار ريتشاردز إلى أن الوقائع التي توصلوا إليها ستكون في غاية الأهمية للمدعين حتى ولو لم يحصلوا في النهاية على الحُكم الذي يتطلعون إليه.

وأردف قائلاً: "إذا توصلوا إلى أدلة جديدة، فسيُتيح لهم ذلك الاطلاع على المستندات المتداولة بين رابطة المشروبات الأميركية ABA وكوكاكولا وهو ما قد يُظهر تآمرهما".

وتابع: "إذا رجعنا بالذاكرة إلى قضية التبغ (التي أقامها المدعي العام للدولة ضد صناعة التبغ نظراً للغش والخداع في العملية التسويقية واستهداف الأطفال والتآمر لإخفاء الآثار الصحية للتدخين)، نجد أنها انتهت إلى تسوية أدت إلى دخول المال وبعض التغييرات في أسلوب صناعة التبغ".


الضحك والتمارين الرياضية والرقص.. تضليل آخر مارسته الشركة




cocacola

كما تناولت القضية عددا من حملات ومبادرات كوكاكولا ورابطة المشروبات الأميركية ABA التي أعلنت لعملائها على نحو مضلل ومخادع، بغض النظر عن الدليل العلمي، أنه يمكن موازنة استهلاكهم للمشروبات الغازية بالتمرينات وكذلك من خلال الفحص الدقيق للسعرات الداخلة والخارجة. ومن ضمن هذه الحملات:

- بث رسائل تتعلق بـ"ضرورة حصول الجسم على الماء"، وأن المشروبات الغازية (السكرية) الخالية من السعرات صحية للجسد؛ نظراً لأنها ترطب الجسم.

- "مبادرة الموازنة بين السعرات" التي نصحت المستهلكين بموازنة جميع سعراتهم بما في ذلك المشروبات الغازية (السكرية) عن طريق التمارين الرياضية.

- حملة دعائية بعنوان "استمتع بصحتك"، أشارت إلى أن الأنشطة اليومية الخفيفة، مثل: الضحك لمدة 75 ثانية والاحتفال عن طريق الرقص، يمكن أن تمنع الأضرار الصحية التي تنتج عن تناول المشروبات الغازية (السكرية).

- حملة "ميكسيفاي"، وترعاها كوكاكولا ورابطة المشروبات الأميركية، بالإضافة إلى بعض مُصنعي المشروبات الغازية، وهي تشجع الأطفال على تناول المشروبات الغازية (السكرية) ثم ممارسة المزيد من التمرينات.

- حملة كوكاكولا الدعائية تحت عنوان "Coming Together" أو "معاً يداً واحدة" التي أكدت "أهمية جميع السعرات"، حتى على الرغم من وجود بعض الآثار المرتبطة بتناول المشروبات الغازية (السكرية) وأنها ليس لها أي قيمة غذائية.

كما أوردت الدعوى أمثلة عديدة للبيانات المضللة والمزيفة التي أدلى بها المديرون التنفيذيون في كوكاكولا ورابطة المشروبات الأميركية ABA، المتعلقة بالمشروبات الغازية وعلاقتها بالأمراض المزمنة.

فعلى سبيل المثال، نُقل على لسان كاتي باين، نائب رئيس شركة كوكاكولا، قوله مراراً: "لا يوجد دليل علمي يربط بين المشروبات الغازية والسمنة".

هذا، وقد قالت رابطة المشروبات الأميركية ABA في بيانٍ لها: "شركات المشروبات الأميركية تعلم أننا نلعب دوراً كبيراً في التعامل مع التحديات المرتبطة بصحة الشعب الأميركي. وهذا هو السبب الذي دفعها للعمل مع الهيئات الطبية والمنظمات المجتمعية للعمل على خفض معدلات السكر والسعرات التي يحصل الأميركيون عليها من المشروبات الغازية".

وللرد على الأسس المحددة التي تقوم عليها الدعوى، أعلنت رابطة المشروبات الأميركية ABA: "إن مثل هذه الاتهامات التي لا تستند إلى دليل لن تُجدي في معالجة المخاوف الصحية، ولكن يمكن للإجراءات التي نتخذها في المناطق التي وصلت معدلات السمنة فيها إلى أعلى مستوياتها أن تحدث فرقاً".