الشريط الإعلامي
عاجل

دولة الرئيس نرجوك أن تتدخل لوقف بيع أراضي الاسمنت لهذه الأسباب

آخر تحديث: 2016-12-07، 10:50 am
اخبار البلد -

هل يحق لإدارة شركة لافارج بالتبرع بأراضي مملوكة لها كما تقول وتقدمها كمنح لبلدية الفحيص والتنازل عن أراضيها والتي هي ملك للمساهمين مقابل تمرير مشروع أعلنت عنه بهدف امتصاص غضب أهالي المدينة ولإرضاء البلدية والحكومة ؟! وهل هذه الأراضي هي ملك خاص لمجلس إدارة الشركة يسمح لها بالتصرف بها متى تشاء وكيفما تشاء دون أذن من احد ؟!

مشروع لافارج المزمع أقامته في ارض المصنع يأتي تحت غطاء تمرير صفقة بيع كبرى ستدر مئات الملايين على الشركة بحال تم تنفيذه ولا نعلم ان كان تلك الملايين ستذهب لشركة لافارج وشركتها الأجنبية ثم تغادر من حيث أتت بعد ان وصلت الى قناعة بأن سوق الاسمنت لم يعد مجدي على كل المستويات ، فهناك قناعة راسخة لدى الجميع بأن إدارة الشركة قد حصلت على تفويض من الشركة الأم بضرورة مراجعة استثمارها في الأردن ويبدوا ان الهدف الخفي ان الشركة تسعى حقيقة لبيع الأصول والموجودات التي ليست ملكها بل هي ملك الشعب الأردني على مر السنوات ، فشركة لافارج لم تدخل السوق الا من باب الخصخصة وما دفعته للحكومة من أموال باليد اليمين استردته باليد الأخرى من خلال الأرباح الكبيرة التي حصلت عليها في السنوات الماضية وعندما تعثر قطاع الاسمنت بدأت الشركة جديا التفكير بالبيع وحتى تحصل على مكاسب كبيرة تسمح لها بمغادرة الوطن وأكياسها محملة بالدنانير والملايين ، فهل هذا هو الاستثمار المنشود من هذه الشركة ؟ّ! وهل أقامة مشاريع خضراء في منطقة الفحيص هو أساس وفلسفة وغايات الشركة ؟!

نعلم تمام ان سعر أسهم الشركة قد وصل الى الحضيض والمساهمين مغلوب على أمرهم ومع ذلك فان الشركة لا خيار أمامها سوى التفريط بالأراضي وبيعها وبيع ما عليها لتحصل على الملايين ليس بهدف أعادة استثمارها او تدوير مصانعها بل للمغادرة بها الى الشركة القابضة الأم ، لذلك على الحكومة ان تتدخل الآن الآن وليس غدا وتقف على مراحل المشروع خطوة بخطوة وتعمل على التدخل لحماية اقتصاد الوطن ومدخراته وموجودات شركاته وأصوله والمحافظة على حقوق المساهمين والخزينة وحتى العاملين الذين سترميهم عملية البيع على أرصفة الشوارع .... على الحكومة ان تتدخل ولا تسمح حتى لو وافقت بلدية الفحيص على مذكرة التفاهم بخصوص تنظيم أراضي الشركة ، وعلى المساهمين ان يتدخلوا بهدف تشكيل قوة ضاغطة مدعومة من مؤسسات مجتمع مدني وقوة وأحزاب ونقابات وفعاليات شعبية لرفض فكرة بيع الأصول والموجودات لم يكن المستفيد منها سوى شركة عابرة للحدود والقارات ، وإلا فما هو قيمة الاستثمار ونتائجه اذا كان المستثمر بحال لم ينجح في استثماره يلجأ الى خيار البيع ومن ثم المغادرة ، فبإمكان إدارة الشركة التي تشعر ان استثمارها غير ناجح ان تبيع أسهمها بدلا من الأصول والموجودات وتستثمر في أي مكان تريد ، ام البيع فهو خط احمر لا يرضى به عاقل .