الشريط الإعلامي

لماذا لا تعلن وزارة العمل رسمياً وقف "توكيد"؟!

آخر تحديث: 2021-01-25، 09:49 am
علي سعادة
اخبار البلد ـ أن تقوم وزارة العمل بإصدار ثلاثة بيانات صحافية لتوضيح فكرتها من برنامج "توكيد" دون أن تجد أي تجاوب من القطاع الخاص، فإن ذلك يشير إلى أن البرنامج محكوم بالفشل مع تجاهل كافة القطاعات التجارية والخدمية لتبريرات الوزارة.

وبينما تسعى الوزارة إلى شرح أهداف البرنامج فهي دون أن تقصد تزيد الأمر غموضا وإرباكا.

الوزارة تقول إن البرنامج لم يأت لحل مشكلة البطالة ولا يهدف إلى استحداث وظائف جديدة تريد أن تفرضها على القطاع الخاص،بل على العكس تماماً جاء البرنامج خدمة وحماية للعاملين ومتلقي الخدمة من منشآت القطاع الخاص التي ستعود للعمل مع مطلع الشهر المقبل.

لكنها في الفقرة التالية وبعد كلمات قليلة تعود لتناقض نفسها بقولها إن "توكيد" سيطبق فقط على القطاعات التي ستعود للعمل والتي تم إغلاقها سابقاً بناء على قرارات وبلاغات الدفاع والتي بالأساس أغلقت بناء على توصيات صحية للحد من انتشار فيروس كورونا.

وهذا يعني أن هناك وظائف ستفرض على أصحاب الأعمال الأكثر تضررا ومن بينها: الصالات والأندية الرياضية وقاعات الاحتفالات ورياض الأطفال وغيرها.

ويبدو لي أن هذا الأمر لا يحتاج إلى كل هذا الكم من البيانات والتبريرات والكلمات المصفوفة بعناية التي تعيد تكرار كلمات أصبحت لا تفيد في بناء علاقة سليمة مع القطاع الخاص.

الحل بسيط جدا يبدأ في تأجيل الوزارة لبرنامجها دون سقف زمني لإطلاقه، والبدء في عملية تدريب لجميع الكوادر العاملين في جميع المؤسسات والمنشآت والشركات في القطاع الخاص على عملية الوقاية والتعقيم والتشديد على الالتزام بإجراءات العمل والتدابير الوقائية لمنع انتشار فيروس كورونا.

ولن يغضب أحد فيما لو أغلقت الحكومة أية منشأة في حال ارتفعت عدد الإصابات بفيروس كورونا، وأن يحصر الإغلاق فقط بالمنشآت غير الملتزمة ببروتوكولات إجراءات العمل والتدابير الوقائية.

إن تعيين مراقب صحة يعني أن تتحمل تلك المنشآت راتب موظف لا يقدم لها أية خدمة في مجال عملها، وسيكون عبئًا ماليًا إضافيًا قد تضطر معه بعض المؤسسات إلى طرد موظف منتج ليحل مكانه هذا الموظف الموصي بها من وزارة العمل.

وثمة أسئلة تثار حول البرنامج ومدى قانونيته خصوصا أنه لم يصدر أي أمر دفاع أو قرار عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص، ويبدو أن الأمر عبارة عن اجتهاد شخصي من وزير العمل الذي يريد أن يظهر أمام المواطنين كرجل يطرح أفكارًا خارج الصندوق.