الشريط الإعلامي

الغور الشمالي: متطوعون يعالجون بالمنازل لتخفيف الضغط على المستشفيات

آخر تحديث: 2021-01-18، 01:56 pm
 

اخبار البلد  يستفيد العشرات من مرضى الأمراض المزمنة في مناطق لواء الغور الشمالي يوميا، من الخدمات التي يقدمها متطوعون في مبادرة”الحقيبة الطبية”، بحصولهم على الرعاية الصحية داخل منازلهم وايصال علاجتهم اليهم، ما يخفف الضغط على المستشفيات والمراكز الصحية، ويقلل من معاناة التنقل خصوصا على كبار السن، خصوصا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التى يعاني منها أهالي اللواء جراء تفشي وانتشار فيروس كورونا.

ويقول أحد منسقي المبادرة موفق الرياحنة، إن المبادرة جاءت لتحقيق أهداف تتواءم مع الوضع الصحي الراهن والمتعلق بمنع انتشار فيروس كورونا، من خلال مساعدة كبار السن على تلقي الرعاية الصحية في منازلهم، بما يقلص الضغط على المرافق الصحية، وكوادر الدفاع المدني.

وبين ان المتطوعين يعملون على تصنيف الحالات المرضية طالبة الخدمة، اما بانها تحتاج الى علاج في مكانها وصرف العلاجات الشهرية بالتعاون مع كوادر المراكز، أو تستدعي النقل إلى المستشفى.

وقال الممرض المتقاعد وسام الرياحنة، إن المبادرة تهدف إلى متابعة حالات مرضى السكري، وخصوصا من يعاني من تقرحات أو بتر، مشيرا إلى أن الكادر الطبي والمؤلف من ممرضين وممرضات واطباء وصيادلة يقومون بالتغيير على الجرح مرة يومياً، فيما هناك بعض الحالات تستدعي ثلاث مرات يومياً.

كما يقوم كادر المتطوعين بالتعامل مع مرضى الضغط، حيث يتم تسجيل قراءاتهم ضمن الأدوار الطبية وتقديم الخدمة المثلى لهم، موكدا ان المبادرة ساهمت بتخفيف الأعباء المالية على المرضى وخصوصا الفقراء منهم، بتوفير العلاج في المنازل بدلا من التنقل من والى المستشفيات والمراكز الصحية.

وبين أن هناك أطباء متطوعون يشاركون في المبادرة من اختصاصات الطب العام والباطني والأنف والأذن والحنجرة، فضلا عن أربعة ممرضين وأربعة ممرضات، البعض منهم متقاعدون من الخدمات الطبية أو وزارة الصحة.
وأضاف الرياحنة، انهم غير مخولين بأي إجراء طبي، وانما يقتصر عملهم على متابعة الحالات المرضية مجانا، مشيراً بأن فريق المبادرة يتطلع مستقبلا الى تقديم الخدمات الطبية على مستوى لواء الغور الشمالي وخصوصا في المناطق النائية والفقيرة.
وقال بأنهم بصدد توسيع مشاركة كوادر صحية أكثر من ذلك، ذات تخصصات مختلفة، لكي يتمكنوا من تقديم خدمات أفضل في ظل الظروف الراهنة.

ولفت المواطن علي القويسم، إلى أن المشاركين في المبادرة يقدمون الخدمة الطبية لكبار السن ومرضى السكري والضغط والأمراض الأخرى للأطفال، وخصوصا ارتفاع درجة الحرارة، منوها انه يتم تقديم الخدمة الصحية كذلك للفئات المحتاجة وبما يمكن من صرف العلاج اللازم لهم مجانا.

وقال محمد الدبيس، ان المبادرة هي جهد ونشاط شبابي تطوعي، من الفئات العاملة بالقطاع الصحي في اللواء، وبما لا يتقاطع مع عمل كوادر وزارة الصحة، مشيرا إلى أن المبادرة تعمل على تقديم خدمة الرعاية الصحية لطالبيها في منازلهم، وبما يخفف العبء عن المرضى والمستشفيات والمراكز الصحية والدفاع المدني.

وبين المصدر، أن من هذه المبادرة تحافظ على التقيد بشروط التباعد، من خلال منع التجمعات البشرية والازدحام على المرافق الصحية، لافتا إلى أنه يتم تشخيص الحالات التي تطلب المساعدة الطبية في المنطقة بمكانها وحل كثير منها في ذات المكان، من دون التوجه إلى المستشفى وفقا لمقتضى التشخيص الطبي.

وبينت الممرضة مها علي والمشاركة في المبادرة طرق اعطاء الأدوية والعلامات الحيوية وسلامة الجلد والعناية بالجروح وطرق قياس درجات الحرارة، مؤكدة ان التدخل البشري الفوري من خلال الإسعافات الأولية يحسن فرصة المريض بالبقاء على قيد الحياة.

ومن الجدير بالذكر ان لواء الغور الشمالي، من المناطق الاشد فقرا في المملكة. ويعتمد سكان اللواء الذين يبلغ عددهم حوالي 130 ألف نسمة موزعين على 3 بلديات مختلفة في مصدر رزقهم، على العمل في القطاع الزراعي، والذي يشكل حوالي 50 % من مجمل العمل في اللواء.