الشريط الإعلامي

خبير: الأردني يتحمل خلل اتفاقيات الطاقة .. ويعلق على قرض شركة الكهرباء الوطنية لسداد آخر !

آخر تحديث: 2021-01-16، 04:49 pm
اخبار البلد ـ انس الامير 

 قال الخبير في شؤون الطاقة المهندس عامر الشوبكي إن شركة الكهرباء الوطنية وجب حلها قانونًا، حيث إن ديونها تجاوزت رأسمالها إذ بلغ 5.5 مليار دينار أردني وهو بالمناسبة رقم يتجاوز ما نسبته 75% من رأس المال، مشيرًا أن الحكومة تتملكها بالكامل.

واستنادًا على تقرير ديوان المحاسبة لعام 2019 الصادر مؤخرًا الذي قال إن خسائر شركة الكهرباء الوطنية المتراكمة ارتفعت في نهاية العام 2018، حيث زادت عن 75 % من رأس مال الشركة المدفوع، إذ بلغت هذه الخسائر في نهاية 2018 نحو 4.96 مليون دينار، وأن هذا الأمر يتطلب إجراءات محددة وفقا لمواد قانون الشركات بتصفية الشركة إلا إذا قررت الهيئة العامة غير العادية زيادة رأسمالها وبالتالي فإن قدرة الشركة على الاستمرارية تعتمد بشكل أساسي على الدعم المقدم من الحكومة.

وتنص المادة رقم (266) من قانون الشركات رقم (22) لعام 1997 وتعديلاته، بأن شركة المساهمة العامة إذا تجاوزت خسائرها 75% من رأس مالها فيجب تصفيتها، إلا في حال قررت الهيئة العامة في اجتماع غير عادي زيادة رأس المال أو معالجة الخسائر.

وفي هذا الإطار؛ أكد الشوبكي أن مؤشر ارتفاع الديون على شركة الكهرباء بدأ منذ عام 2012، واستمر بالإرتفاع ليطال هذه القيمة في 2020، موضحًا أن الكهرباء الوطنية تتقلى خسائر عن قطاعي التوليد والتوزيع اللذين يعودان لملكية خاصة بحته، معتبرًا أن هذا احد العوامل فقدان الشركة لمقدرتها في اعطاء سعر مخفض للأردنيين عن الكهرباء المستهلكة، وتعد أسعار الكهرباء الأردنية من الأعلى في المنطقة.

وأضاف الشوبكي "حمّلت الكهرباء الوطنية أعباء قدرة استطاعة الكهرباء المقدر بـ 6000 ألالاف ميغاوط وهو بالمناسبة ضعف حاجة الدولة الأردنية وقت الذروة والذي قدر بـ 3000 ميغاوط، بينما في باقي دول العام استطاعة الكهرباء بها لا تزيد من 10ـ 15% من حاجتها"، مشيرًا إلى أن الأردن لديه الضعف من كمية الكهرباء المستهلكة بتكلفة سعرية مرتفعة حيث تكلفة الكيلووط من 8,4 قرشًا، وبياع للموطن بـ 7,4 قرشًا، وبالتالي هذه خسارة للكهرباء الوطنية مما جعل صندوق النقد الدولي ينصح بإضافة بند فرق اسعار الوقود على فاتورة الكهرباء، فأصبح المواطن يتحمل خلل اتفاقيات الطاقة التي وقعتها الحكومة.

وفي ذات السياق، قدم البنك الأروبي قرضًا لشركة الكهرباء الوطنية بقيمة 100 مليون دولار لمساعدة الشركة في التغلب على القيود على رأس المال العامل من خلال استبدال تمويل الدين قصير الأجل الذي اقترضته الشركة خلال الذروة الأولى لأزمة جائحة كورونا بتسهيل مالي أطول عمرًا، من شأنه دعم الوضع المالي للشركة الأردنية.

وفي تعقيبه؛ أكد الشوبكي خاتمًا "لجوء الكهرباء الوطنية لسداد ديونها بقروض جديدة يثبت عدم قدرتها على السداد، معتبرًا أن سياسة الشركة تترتب على سداد القروض عن طريق قروض آخرى ـ أي دون آلية سداد ذاتية تعتمد على مكتسبات الشركة ـ"، منتقدًا عدم شمول بيان الحكومة أمام النواب اتفاقيات الطاقة والخسائر المترتبة منها والتي تتجاوز 18% من مجموع الدين العام.