الشريط الإعلامي

"توفيق فاخوري" المليونير الناجح الذي ترجل بصمت ..

آخر تحديث: 2020-12-05، 02:25 pm
اخبار البلد ـ انس الامير

الراحل الحاج توفيق فاخوري الذي رحل بصمت وهدوء في ظرف صعب تاركًا آثارًا وميراثًا يدل على عصامية ونجاح وإرادة وتفوق .. هذا الرجل غادر العالم قبل أن يكتمل الحلم الذي كان يحلم به بالدوار السادس، حيث الفندق الذي كان قد تابع "مداميكه" يومًا بيوم لا بل ساعة بساعة ليبقى شهيدًا على حكمة ورؤية الختيار الذي كان يملك دماغًا وعقلًا يصنع منها ألف قرار، ليس هذا فحسب فالرجل ديناميكي مليء بالطاقة ويعرف كيف يفعلها ويوجها ويسطر أبجدياتها حتى بعد تجاوزه سن الثمانين بإعتبار أن العمر لا يقف أبدًا مع "الفاخوري ابو شاكر" حجرة أو عثرة فهو دائمًا ما يبحث ويفكر ويطور وكأنه يولد كل يوم من جديد ولا يعني ذلك أن الحاج الفاخوري ولد وفي فمه ملعقة من ذهب أو فضة لا بل العكس ولد من رحم المعانة التي لم يهزم أمامها بل تجاوزها بإرادة وموقف وتصميم وعمل فشعارة كان "دائمًا العمل ثم العمل وعدم الشكوى أو التذمر" فكان رجلًا هزم ظروفة وانتصر عليها نحو سلم النجاح، نعم كان انسانًا له قيمة وبصمة ولا نحتاج أدله لذلك فهو يمتلك رسالة ويؤمن أكثر بأنه صاحب قضية ناضل في سبيلها كثيرًا فالقاعدة التي تحكم الناجحين هي أنك تحتاج وتحتاج إلى الحكمة والصبر والجرأة في اصدار القرار وهكذا كانت ابو شاكر في كل مراحل حياته وخطواته فقاموسة أبدًا لا يحتمل كلمة لكن، فهو عقل وإرادة تعمل تعب كثيرًا وكان مستعدًا لأن يعتب أكثر لكن كان للقدر كلمته فخطفه بحلظة ضعف، هذه هي الحياة التي خطفت منا الختيار الذكي المتوقد بالحماسة والوطنية.

وعرف الراحل ابو شاكر وهو بالمناسبة رجل اعمال واقتصادي أردني بارز بإمتلاكه للشغف أيضًا معتبرًا إياه مفتاح العطاء والعمل، الأمر الذي مكنه من إدرة كبرى شركات الأردن جاعلًا اسم عائلته يلمع بين النجوم، بعد عصاميه شديدة مع الحياة وتمكنه هزيمتها والظفر بمتغاه ليعانقه ويصبح في الصفوف الأولى من الاسماء المتوجه في الأردن.

شيخ المصرفين الفاخوري تسلم وقلب عدَة مناصب أهمها رئاسة مجلس إدارة بنك الأردن من عام 1987 إلى عام 2007 ، والذي یعتبر من المؤسسات المصرفیة ذات الإرث العریق والتي تأسست كأولى البنوك في الأردن وحملت اسمه وأخذ دورًا بارزًا رافق تاریخ البلاد ونھضتھا، إلى جانب رئاسة مجلس إدارة شركة الإقبال للتطویر العقاري والفنادق عام 2016 ، والتي تعتبر الشركة المنفذة التي أسسھا ویملكھا أیضاً، فضلاً عن رئاسة ھیئة المدیرین وهي ذات الشركة المنفذة لمشروع فندق وریزیدنس الریتز كارلتون عمان.

كما قاد فاخوري خلال مسيرته الاقتصادية المزدهره في قطاع الصناعة والتجارة ، شركة الإقبال للاستثمارات المالیة، وشركة الدخان والسجائر الدولیة، فضلاً عن شركة الإقبال للاستثمار المحدودة، وشركة الإقبال للطباعة والتغلیف، وشركة اللؤلؤة لصناعة الورق الصحي وغیرھا العدید، مع أعمال خارجیة في كل من تركیا وإسبانیا والمملكة المتحدة. ھذا ونظراً للمكانة المرموقة التي بلغتھا جل شركات توفیق شاكر فاخوري التي حملت ھویته وإرثه العریق، والتي اتسمت بقیمة سوقیة كبیرة لكل منھا، فقد كانت محط استھداف المستثمرین المحلیین والأجانب للاستحواذ علیھا وعلى ذلك فقد شھدت المملكة عملیات استحواذ بقیم استثماریة ضخمة، شكلت قصص نجاح لشركات أردنیة استطاعت تأمین مكانة لھا حتى بیعت، معززة من تدفقات رأس المال العالمي.

الرحل توفيق رجلٌ نشأ وصقل بفعل الاحداث الجمه التي واجهته خلال مسيرته المتوجه والمكلله بالنجاح برع بها في رسم الأرقام منذ نعومة أظفاره، حيث تخلل حياته العديد من اللحظات والمواقف منها الجميل ومنها البشع لكن هذا المزيج الحياتي خلق الأسم العريق أبو شاكر، حيث إن تضاريس بيئته ساهمت بخلق هذه القامة الفريدة التي بدأت عملها في قطاع المقاولات بعد نكبة فلسطين ومغادرته إلى المملكة العربية السعودية، حيث تنقل وقفز من فرصة إلى آخرى في هذا القطاع لحين ما أسس أول شركة له وسميت "إقبال" هذا الأسم العريق الذي وصل امتداد صيته عنان السماء وسارعت كبرى شركات العام لكي تتملك هذا الاسم لما وصلله من نجاحات بقيادة الجنرال الاقتصادي الراحل فاخوري، إذ بقي يعمل ليلًا مع نهار طوال 23 عامًا وقصص النجاح التي حققها تتزاحم في الأفق معلنة نفسها، وعقب هذا بدأ الفاخوري استثماره في الأردن لتملك حصص بنك الأردن باستثمار لا يقل عن 15 مليون دينار، وعمل على توسعة وتنمية البنك وزيادة فروعه من 19 فرعا في ذلك التاريخ الى 104 فروع في يومنا الحاضر ونقله من المحلية إلى الإقليمية وفتح فروع في فلسطين وسورية والبحرين.

وعلى ذات النهج أسس فاخوري شركة الاقبال للاستثمار في الأردن كشركة مساهمة عامة، والتي تم الاستحواذ عليها من شركة اجنبية بصفقة مليونية في وقت قريب كونها مع انجح وألمع الشركات الأردنية، واستمر الراحل في استكشاف فرص الاستثمار المختلفة، وذلك لما يعلمه من إيجابية الأثر لأي فرصة جديدة على المجتمع بما تخلقه من فرص عمل تغير من حياة أفراد وأسر بأكملها ومن الجانب الإنساني دعمت استثمارات فاخوري الأردن وفرت العديد من فرص العمل للأردنيين والتي يبلغ رقمها حسب أخر إحصائية 3000 آلالاف فرصة عمل، بالإضافة إلى سياسة دعم التعليم حيث وفر برامج لدعم الطلبة وتغطية تكاليف دراستهم سواء في المدارس أو الجامعات.

هذه نبذه بسيطة عن انجازات الراحل توفيق فاخوري خلال تاريخة اللامع والمدجج بالنجاح والاقتداء، حيث توفي يوم الخميس الماضي 26 تشرين الثاني 2020.