الشريط الإعلامي

لقاء العقبة يكتسب أهمية ويحمل مفاجأت محتملة

آخر تحديث: 2020-12-01، 10:25 am
علي ابو حبلة



اخبار البلد ـ زیارة الرئیس الفلسطیني محمود عباس إلى الأردن حیث یلتقي الملك عبد الله في زیارة ھي الأولى من نوعھا منذ انتشار جائحة كورونا في الأراضي الفلسطینیة ، وتكتسب الزیارة أھمیتھا في توقیتھا وفي ظل تغیرات تشھدھا الإدارة الامریكیة یطلع خلالھا الملك عبدالله الثاني على «مجمل التطورات على الساحة
. «الفلسطینیة» ویبحث خلالھا الطرفان «قضایا ذات أھمیة ضمن عملیة التنسیق الأردني الفلسطیني .

یبدو أن اللقاء الذي جمع الرئیس محمود عباس والملك عبدالله الثاني كان حافلا لیس فقط بالمعطیات وتبادل المشورات، ولكن ببعض المفاجآت أیضاً بعد ما لاحظھ الجمیع من تسارع غیر مسبوق في مستویات التنسیق التي تستھدف العودة لفرض القضیة الفلسطینیة على الطاولة و یلعب الأردن دورا مھما في دعم أشقائھ الفلسطینیین وھذا ما أكده الملك عبد الله الثاني على أھمیة ومركزیة القضیة الفلسطینیة ، وأھمیة الاستمرار بالسعي نحو تحقیق السلام العادل والشامل، واللقاءات تؤكد عمق العلاقات بین القیادتین والشعبین الشقیقین .


جدول أعمال القمة الفلسطینیة والأردنیة في مدینة العقبة یكتسي أھمیة في التوقیت في الزیارة تأتي بعد فترة أطول من المعتاد وفي ظل تغیرات دولیة واقلیمیة تشھدھا المنطقة ، خصوصاً أن الرئیس محمود عباس اتجھ من العقبة إلى القاھرة للقاء الرئیس المصري عبد الفتاح السیسي. یحصل ذلك بوضوح مباشرة، وبعد نحو 3 أیام على الأكثر اتصال ھاتفي جمع الرئیس الأمریكي الجدید المنتخب جو بایدن بالملك عبد الله الثـاني .

ویبدو أن ھذا الاتصال ناقش عملیاً العودة لخیار حل الدولتین الذي یعتبره الأردن أساساً لأي عملیة سلام تقود لتحقیق أمن واستقرار المنطقة ، الرئیس عباس یطمح في تحقیق مبادرتھ التي عرضھا على الأمم المتحدة یدعو من خلالھا لعقد مؤتمر للسلام بسقف زمني محدد یتم من خلالھ التزام حكومة الاحتلال بقرارات الشرعیة الدولیة والالتزام بالاتفاقات الموقعة مع قیادة منظمة التحریر وتفضي جمیعھا لإقامة دولة فلسطینیة مستقلة وعاصمتھا القدس .

ثمة ما یشیر إلى أن اللقاء الأردني الفلسطیني، ظھر الأحد، یساھم في تحدید مسار ثنائي یحدد ما إذا كان التواصل مع نتنیاھو مفیداً في ھذه المرحلة أم غیر منتج؛ فالرئیس عباس والملك عبدالله الثاني ینسقان المواقف بینھما ، وإذا ما اتضحت الأجندة؛ فان البوصلة الأردنیة یتمترس مرحلیاً خلف برنامج عمل محدد لا یقبل .مساساً أو انتقاصاً من الوصایة الھاشمیة في القدس قبل الانتقال إلى تفعیلات الاشتباك في الوضع النھائي

وثمة، بالتوازي، استعداد براغماتي للتعامل مع الحقائق والوقائع بعدما اختفى الضغط الذي تمثلھ إدارة الرئیس دونالد ترامب، وترى أوساط أردنیة أن إدارة بایدن أقل ضغطاً وتشنجاً، بمسألتین في غایة الأھمیة بالنسبة لإستراتیجیة الاشتباك الأردنیة، وھما:، ارتفاع نسبة احتمالیة العودة لخیار حل الدولتین ، – ثانیاً، المألوف والمنقول عن الرئیس بایدن وطاقمھ المفترض عندما یتعلق الأمر بالحرص على وجود ھویة، ولو محدودة أو صغیرة، عربیة أو فلسطینیة في القدس الشرقیة تحدیداً