الشريط الإعلامي

هل اختلفت موازنة 2021 عن غيرها ؟

آخر تحديث: 2020-12-01، 09:58 am
لما جمال العبسه
مشروع قانون الموازنة للعام 2021 لا یختلف كثیرا عن موازنات الاعوام السابقة، بالرغم من المقدمات التي سبقت الاعلان عنھ، فیما كان قبلھ انھا موازنة تختلف كثیرا عن غیرھا من حیث الاخذ بعین الاعتبار تاثیرات جائحة كورونا على الاقتصاد الوطني، وحالة الانكماش الذي من المتوقع ان یصل الى 3 ٪ نھایة العام الحالي وكیفیة التصدي بالقدر الممكن لھذه المشكلات، الا ان واقعھا لم یظھر ھذا التغیر الكبیر في البنود اللھم تراجع حجم الایرادات العامة متأثرا بالجائحة مقابلھ ارتفاع في الانفاق الحكومي

 ضمن توقعات الموازنة العامة للعام المقبل ان یرتفع النمو من -3 ٪ الى 5.2 ،٪ السؤال المطروح ھنا كیفیة تحقیق ھذا الھدف في ظل ایرادات یتوجھ 66 ٪ منھا لدفع رواتب القطاع العام والمتقاعدین، ھذا من جانب ومن جانب اخر تتوقع الموازنة الجدیدة انخفاضا ملموسا في حجم المنح المقدمة للمملكة، الا ان الامل معقود على التوجھ نحو الاستدانة لسد الفجوة ما بین الایرادات والنفقات، حیث یقدر عجز الموازنة العامة كرقم باكثر من ملیاري دینار العام المقبل، وبالتالي العودة نحو ارتفاع نسبة الدین من الناتج المحلي الاجمالي .

وزیر المالیة في المؤتمر الصحفي امس لخص دور السیاسة المالیة غایة في الدقة وقال «ان السیاسة المالیة والسیاسة الاقتصادیة متعاكستان، اي انھ في حال تراجع الاداء الاقتصادي تدخلت السیاسة المالیة لزیادة الانفاق» وھذا الامر صحیح لدرجة كبیرة، الا ان انعكاسھ في الموازنة كان عبارة عن ارتفاع الانفاق الرأسمالي بنسبة 24 ٪ عن العام 2020 ،حیث تم تخصیص ما یربو عن 18.1 ملیار دینار للمشاریع الرأسمالیة، وبحسب الوزیر فان ھذه الزیادة جاءت لتنشیط اداء الاقتصاد وتوفیر فرص عمل .

ضمن قائمة المشاریع الرأسمالیة للعام المقبل عدد كبیر منھا یؤجل عاما بعد الآخر، وھناك مشاریع یتم تمویلھا من المنح الخارجیة وبعضھا ممكن ان یتم الاتفاق علیھ مع القطاع الخاص لتمویلھ وادارتھ مقابل حصة للحكومة، وغیرھا، وبذلك یتم توجیھ المبالغ لمشاریع اكثر جدوى للاقتصاد الوطني لتحقیق كافة ما تصبو .الیھ الحكومة اما فیما یتعلق بالبطالة، ذكر الوزیر ان ھناك قائمة حوافز وتشجیعات للقطاع الخاص سیعلن عنھا في غضون ایام لتمكن الاستثمارات القائمة وجذب اخرى جدیدة، ومن ھنا تكمن بدایة الطریق لحل المشكلة الاقتصادیة وللبدء في عملیة تقلیص عدد العاطلین عن العمل .

 ان تحقیق مآرب الحكومة من الوصول الى نقطة تعادل على مستوى الاقتصاد او على مستوى الموازنة العامة للدولة، یكمن في تحقیق الاستقرار في القرارات خاصة تلك المتعلقة بالجائحة، وتقییمھا من حین لاخر، وان اعادة النظر فعلیا في اجراءات الاغلاق المتبعة حالیا بحیث تمكن القطاعات المتضررة من التقاط انفاسھا وبدء العودة لنشاطھا ھو من سیساعد الحكومة للعبور نحو استقرار اكبر على مستوى المالیة العامة، حتى لا تصبح مشكلاتنا ھیكلیة یصعب معھا الحل .