الشريط الإعلامي

اسباب كفيلة بمحاكمة "حكومة الرزاز" شعبيًا .. قرارات عشوائية واجتهادات خاطئة !

آخر تحديث: 2020-11-22، 02:28 pm
اخبار البلد ـ خاص ـ لم ينفك الأردنيين من مواجه التبعات السلبية لفيروس كورونا المستجد رغم الاجراءات المكثفة التي نفذتها حكومة الدكتور عمر الرزاز المنقضية ولايتها، حيث جميع قرارتها واجتهاداتها التي مُثلت على أرض الواقع منذ شهر آذار الماضي لغاية يوم استقالتها أثبت سوء الاختيار وضعف الخبرة القيادة في قيادة الدولة إلى بر الآمان، وهذا ظهر جليًا خلال الفترة الوبائية الحرجة التي تعصف بالأردن وتضربها بيد من حديد دون رأفة، كأنه ـ أي كورونا ـ يقول أخذتم فرصتكم وأثبتم أنكم لا تصلحون لمواجهتي.

الحكومة السابقة اخفقت وبإمتياز يشاد به، حيث عودة تفشي الوباء مرة آخرى بعد اجراءات عسيرة ومرتجلة وفاشلة أرهقت المواطن؛ إذ اصبح لا بد من حسابها ومقاضاتها بما ينص عليه القانون لأن الفشل الصحي والكساد الاقتصادي يلام عليه رئيس الوزراء السابق الرزاز وفريقه في المقام الأول، ولن نتحدث اليوم عن انهيارالاقتصاد وتصدع الأرضية المالية للقطاع الخاص الذي بات يلقي بإثاره على عامليه والسبب عدم القدرة على مواكبة القرارات التجريبة لذات الفريق الوزاري، وإنما سيكون الحديث عن اسباب وقرارات نُفذت وأدت لتوقعات الإنهيار في المنظومة الصحية وضعف الرعاية الصحية.

الحظر الشامل المبكر الذي اخفى عيوب المنظومة الصحية لفترة طويله 

في بداية غزو كورونا كانت الاصابات المسجلة طفيفة، إلا وإن وزير الصحة سعد جابر آن ذاك جن جنون حيث جرت اجتماعات مكثفة على إثرها تقرر حظر شامل في الأردن لمدة تتجاوز الثلاثة أشهر إبتدأت من منتصف شهر آيار الماضي، إلا وأن الأصوات المحذرة من الخبراء لم تقف عن صراخها بأن المرحلة لا تتطلب حظرًا شاملًا، حيث إن العديد من دول العالم في ذات الفترة كانت تسجل اصابات بالفيروس تقدر بمئات الآلاف لكنها لم تنفذ حظر كما فعلت الأردن صاحبة الـ 10 إصابات يومية.

ونتيجة الاستمرار على العناد الديكتاتوري غير المتقبل للرأي الأخر بقي الرزاز ووزرائه تحت الحظر المشؤوم بتلك الفترة وبقي معدل الإصابات منخفضًا وبل اندثر في فترة إذ لم تعد تسجل اصابات محلية، لكن عندما عاد في اخر أيام الحكومة الراحلة وجد نظامها الصحي مترديًا وضعيفًا، لذلك كانت هجمته المرتدة من المستحيل صدها فالرزاز صب تركيزة على الحظر الشامل وغاب عنه المستوى الطبي وقدرة المستشفيات على تحمل تحمل المصابين، حيث إنه  لم يكن يعمل على تقوية النظام الصحي وتعين اطباء للإستعداد للسيناريو المتوقع خصوصًا أن الحديث كان في أوجه عن الموجه الثانية لكورونا، وبعض الدول دخلت في الموجه الثانية للوباء.

المستشفيات الميدانية وإنشاءها المتأخر

المستشفيات الميدانية لتعزيز المنظومة الصحية مصطلع جديد على الأردنيين، بينما هو قديم في باقِ الدول التي اعدت عدتها لمكافحة كورونا وكان هذا النوع من المستشفيات معروفًا من حيث الأهمية والفائدة التي تعود على مواطنيها، فالأردن لم يبد إلا منذ أقل من شهر بالحديث عن انشاء 10 مستشفيات ميداينة والفضل في هذا يعود لحكومة الدكتور بشر الخصاونة التي تسلمت عقب رحيل الرزاز.

أين الرزاز من هذه الفكرة سابقًا؟

فحص كورونا وسعره المرتفع إضافة إلى نقص الكوادر الطبية

فحص كورونا كان باهظ الثمن قبل تخفيضة بما يتاسب مع الأوضاع المعيشية للأفراد في الأردن، ونتيجة ارتفاع سعر الذي كان يقدر بـ 70 دينارًا امتنع المواطن عن إجراءه على تكلفته الشخصية حتى ولو كان مصابًا بالفيروس، معتبرًا أن هذا المبلغ لا يجب أن يصرف على فحص كورونا، وبالتالي هذا الاعتقاد يعود الفضل به  أيضًا للحكومة السابقة التي خلقت الفكرة لعدم قدرتها على تحديد سعر فعلي متناسب مع اقتصاديات المواطنين التي شهدت نذبذبات عند البعض وانهيارًا عند الآخر نتيجة كورونا وما رتبته من تبعات سببت الأرهاق بالاضافة إلى إجراءات الحكومة.

كما وظهر نقص حاد في الكوادر الطبية بعد التفشي الكبير لكورونا وتسجيل اصابات بالآلاف، إذ أجبر هذا النقص الحكومة الجديدة على إرفاد مستشفياتها بالاطباء والممرضين والفنيين لتعزيز خط الدفاع الأول، بينما الحكومة الماضية حقًا لا يعرف ماذا كانت مهامها والواضح لغاية الآن أنها اختصت بالتدمير ونجحت به.

تحديد موعد الانتخابات رغم ارتفاع خطر الحالة الوبائية

نعم؛ فحكومة الرزاز التي حُدد موعد الانتخابات النيابة في فترتها تتحمل مسؤولية ماحصل بيوم الاقتراع من تجاوزات ستساعد الوباء في بسط يده ورفع هيمنة على الأردن، حيث إن الأوجب وبحسب خبراء كانت تأجيلها لما لها من أثار سترفع خطر المؤشر الوبائي، لكن وقع الفأس بالرأس ولهذا تعتبر الحكومتين السابقة والحالية شريكتين لما سينتج بسبب العرس الديمقراطي.

المحددات والاسباب التي تدعو للإستجابة للمطالب الشعبية بمقاضاة الرزاز كثيرة ولن تنتهِ، إذ يعتبر شريكًا بالكتف لما ألقاه كورونا على الأردنيين الذين باتوا لا يأبهون بالاصابة، ولا يطيعون أو يتبعون إجراءات الحكومة بسبب فشلها في العديد من المواقف.