الشريط الإعلامي

نصائح لتجاوز إلحاح الطفل أثناء التسوق

آخر تحديث: 2020-11-15، 06:07 pm
اخبار البلد - نشر موقع "مامون بور لا في" الفرنسي تقريرا تحدث عن كيفية إدارة سلوك الطفل في المحلات التجارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالرغبة في شراء كل ما يراه.

وقال الموقع، في تقريره إن "العيش في مجتمع استهلاكي يؤثر أيضا على سلوك الأطفال، لذلك من المهم عدم الاستسلام لجميع رغباتهم خاصة عندما يكونون برفقتنا في المحلات التجارية"، بحسب ترجمة صحيفة عربي21.

وذكر الموقع أن الآباء هذه الأيام أصبحوا يشترون الكثير من الأغراض لأطفالهم أكثر من اللازم، وهناك عوامل عدة تفسر هذا السلوك. أولا، يرتبط تغير السلوك الاستهلاكي للآباء بقلة أفراد العائلة وعمل كلا الوالدين في معظم الأسر. وينطبق هذا الأمر أيضا على أطفال الوالدين المنفصلين، حيث يحصل الطفل على ألعاب في كلا المنزلين، ويحظى أيضا بحفلات عيد ميلاد مزدوجة.

وثانيا، قد يشعر بعض الآباء بالذنب لعدم قضاء وقت كاف مع أطفالهم، لذلك يميلون إلى تقديم الكثير لأطفالهم ويحرصون على تلبية جميع طلباتهم دون استثناء، ما يخلق مناخا مثاليا لتربية "طفل مدلل".

الطفل.. هدف للتسويق

يعتبر الأطفال هدفا مهما لشركات التسويق. وقد تتفاجأ أحيانا بعدد العلامات التجارية التي يعرفها طفلك. ولعل خير دليل على ذلك الميزانية التي تخصصها مختلف الشركات على الإعلان الذي يستهدف الأطفال، التي ارتفعت من 100 مليون دولار في سنة 1990 إلى أكثر من ملياري دولار في سنة 2000.

وأكد الموقع أن المسؤولين عن الدعاية يعرفون جيدا أن الأطفال لا يخشون طلب الأشياء التي يريدونها، والإلحاح على ذلك. ولكسر حلقة الاستهلاك هذه، من المهم التصرف في أسرع وقت ممكن.

رغبة أم حاجة؟

أوضح الموقع أنه يجب أن تجعل طفلك يفهم أن رغباته ليست أوامر وأنه يجب أن يعتاد على عدم امتلاك كل ما يريده. وينبغي أن توضح له الفرق بين الحاجة التي تعد أمرا حيويا، والرغبة التي تعتبر أمرا ثانويا. وقبل الاستسلام لأهوائه المتجددة، تأكد من معاينة اللعبة أو قطعة الملابس التي يريد شراءها للتأكد من مدى ملاءمتها لاحتياجاته. ويمكنك أيضا البحث في الإنترنت لمعرفة رأي المستهلكين الآخرين في المنتج الذي يصر الطفل على شرائه.

وأضاف الموقع أن المكافآت تعتبر طريقة جيدة لتشجيع الطفل، لكن يستحسن ألا تكون مادية. وقبل الاستسلام لرغباته، اطلب منه أن يشرح لك سبب إصراره على الحصول على هذه اللعبة. ثم مناقشة ما إذا كانت أسبابه مقنعة أم لا.

وشدد الموقع على ضرورة أن يكون الولدان حازمين في قرارهما، وألا يتراجعا عن ذلك. وقبل الذهاب للتسوق، أخبر طفلك أنه سوف يشتري فقط ما هو ضروري. من جانب آخر، لا يملك الطفل دون سن الثالثة القدرة على فهم أسباب رفضك لطلباته دائما، لذلك عليك أن تكون ذكيا في التعامل معه وإقناعه من خلال تغيير رأيه.

عندما يكبر الأطفال، يصبحون قادرين على فهم أن المال ليس متوفرا دائما وسرعان ما يدركون أنه لا يمكن شراء كل شيء. ومن المهم أيضا أن تعلّم طفلك قيمة المال في أقرب وقت ممكن. وتعد ألعاب الطاولة، مثل المونوبولي، طريقة رائعة لتوضيح أن المال ليس متوفرا في كل الأوقات للأطفال.

ومن الضروري أيضا أن تخبر طفلك أن المرء لا يستمد قيمته مما يكسبه أو يملكه. ولا تخف أيضا من التحدث معه عن المجتمع الاستهلاكي الذي نعيش فيه، وأن تشرح له كيفية عمل شركات التسويق، وكيف تحاول التأثير علينا. وإذا كان في سن يمكنه من الحصول على مصروف الجيب والتسوق بنفسه، فاطلب منه التريث والتفكير مليا قبل شراء شيء ما. وإذا كان لا يزال يرغب في ذلك خلال شهر، مثلا، وكانت أسبابه مقنعة، يمكنه حينها شراء ما يرغب فيه. ويستحسن أيضا أن تدعه يختار أشياء بسيطة بنفسه من قبيل الوجبات الخفيفة، وهكذا سيشعر أنه يتمتع بسلطة اتخاذ القرار.

الامتناع

قبل التسوق لشراء الهدايا أو قبل الذهاب للتسوق، قم بتحديد ميزانية وحاول ألا تتجاوزها. في كلتا الحالتين، تذكر أنه مع الوفرة الكبيرة للأغراض والمنتجات، لن يكون طفلك راضيا حقا عما يملكه. ومن المهم أيضا تجنب التسوق القهري. ولا تنس أنك تمثل قدوة لطفلك.