الشريط الإعلامي

المصري: "توحيد البيت الزراعي بات ضرورياً لبناء دولة الانتاج"

آخر تحديث: 2020-10-22، 01:25 pm

أخبار البلد - غيداء حمو 


-        القطاع الزراعي سيكون الملاذ الآمن لجذب الاسثتمارات وتحقيق الأمن الغذائي

-         القطاع بات بحاجة إلى تأسيس غرفة زراعة الأردن

-         نجاح أي استراتيجية اقتصادية لا تتم إلا بالاعتماد على بناء دولة الانتاج

-         ما نزرعه اليوم سنأكل ثماره بالخير في مستقبل الوطن ومستقبل الأجيال القادمة


ﻳﻠﻌﺐ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺰراﻋﻲ دوراً هاﻣﺎً ﻓﻲ اﻻﻗﺘﺼﺎدات العالمية، والأكثر أهمية في الاقتصاد الوطني لكونه يتعلق بالمواطنين وغذائهم، فكان منذ تأسيس الدولة الأردنية القطاع الأهم وصاحب الدور الأكبر في رفد الاقتصاد

وبالرغم من أهمية القطاع الزراعي ، إلا أنه شهد تراجعاً كبيراً بسبب الكثير من العوامل والتحديات، ناهيك عن السياسات الحكومية السابقة المهمشة للقطاع، فتحول الأردن من دولة مصدرة ومنتجة إلى دولة مستهلكة ومستوردة.

وهذا غيض من فيض، حتى أن المنتوجات المستوردة من دول الجوار ، العقول والأيادي الأردنية هي التي أدارتها وأسستها وطورتها، لتغزو أسواقنا بكثرة وتتربع على رفوف الأسواق المحلية.

وعقب جائحة كورونا ظهرت أهمية هذا القطاع الحيوي والمتربط بازدهار كافة القطاعات الأخرى، وبات من الضروري ترجمة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني والتي ركزت وفي أكثر من مناسبة  من أجل النهوض بالقطاع الزراعي لما له من أهمية سواء اقتصادية أو اجتماعية وتحقيق الأمن الغذائي.

ومع التزامن مع يوم الأغذية العالمية ، ارتأينا لقاء المهندس أمجد لبيب المصري للحديث عن واقع القطاع والرؤى الملكية لتحفيز القطاع وتطويره ، والحلول الممكن ايجادها في سبيل إحداث التغيير المنشود.

-         كيف ترى مفهوم دولة الانتاج الزراعي ؟

أعتقد أن أي نجاح لأي استراتيجية اقتصادية لإخراجنا من الأزمة، لا تتم إلا بالاعتماد على بناء دولة الانتاج الحقيقي من خلال الزراعة، إلى جانب الصناعة لأنهما يعتبرا الاقتصاد الانتاجي الذي ينمو ويزدهر.

-         هل من الممكن البدء في بناء دولة الانتاج الزراعي؟

حتى نستطيع البدء ببناء دولة الانتاج الزراعي يجب المباشرة بما يلي :-

-         تغيير السياسات اتجاه الانتاج الوطني الزراعي ، بحيث تتبنى الحكومة وبالتعاون مع القطاع الخاص سياسة دعم المنتج الوطني في الأسواق المحلية والتصديرية.

 

-         العمل بشكل تشاركي من قبل وزارة الزراعة والصناعة والتجارة، وبالتعاون مع وزارة الخارجية الأردنية في جذب الاستثمارات الخارجية، بحيث نضمن عمل كافة الجهات وفق منظومة وبأطر محددة.

 

-         توجيه السفارات الأردنية للعمل على التعريف بطبيعة القطاع الزراعي، وجذب الاستثمارات الخارجية.

 

-         العمل على حث المستثمرين المحليين والأجانب بإنشاء مزارع نموذجية واستغلال الأراضي المهيأة للزراعة، وانتاج المنتجات حسب المواصفات العالمية ليتم تصديرها إلى الأسواق.

 

-         وجود رقابة مباشرة من قبل هيئة مستقلة تضمن سير العملية ونزاهة وجودة المنتجات.

 

-         الاستفادة من الخبرات المحلية لخلق قفزة نوعية لرؤية المنتج الوطني وموقعه الحقيقي في السوق العالمي بشكل غير تقليدي، فكما نعلم العديد من المشاريع الخارجية أسست وتم بناءها بأفكار وعقول أردنية قادرة على صنع التغيير.

 

-         ماذا يتطلب القطاع الزراعي ؟؟

 

-         وجود منظومة زراعية شاملة لمعرفة ودراسة القطاع من حيث المساحات الزراعية الممكن استخدامها، بما يعرف بـ "الروزنامة الزراعية" بحيث نستطيع من خلالها معرفة حاجات الأراضي وما يناسبها من زراعات مختلفة على مدار العام.

 

-          ايجاد جهات وشركات تسويقية تعمل على تسويق المنتجات الزراعية في الأسواق المحلية والعالمية، وفتح الأسواق أمامها.

 

-          جذب الاستثمارات الخارجية للاستثمار في الأراضي الزراعية الأردنية.

 

-         الاستفادة من التكنولوجيا لتطوير القطاع بكل مراحله ليواكب العالم، وتسخير الحلول الجديدة في مجال الزراعة.

 

-         توجيه الاستثمار في مجال التصنيع الزراعي والتوسع في تأمين البنية التحتية اللازمة للاستثمار في المشاريع.

 

-         هل لدينا القدرة على توحيد القطاع الزراعي تحت مظلة واحدة ؟؟

يجب التركيز على جمع جسم القطاع تحت مظلة واحدة، تعمل على ايجاد الاستراتيجيات المناسبة لكافة الأطراف ،وبما يحقق الفائدة المرجوة.

وبات ضرورياً العمل على تأسيس غرفة زراعة الأردن أسوة بالغرف الصناعية والتجارية،تكون مسؤولة عن الزراعة والانتاج الزراعي والثروة الحيوانية في المملكة، فالقطاع الزراعي لغاية الآن لم يستطع بأن يجد نفسه ويعمل على تأسيس أمر مستقل به يجمع الجهات كافة، وبالتالي آن الأوان للتفكير خارج الصندوق للنهوض بالقطاع.

-         ما رأيك بالاتفاقيات التجارية الحرة والثنائية ؟؟ وكيفية بلورتها لخدمة المنتج المحلي؟؟

من الضروري العمل على إعادة تقييمها، ودراسة مدى تأثيرها على المنتج الوطني ، وخاصة وأن هنالك الكثير من الدول تخلت وتراجعت عن تطبيق هذه الاتفاقيات ووجب معاملتها بالمثل، لأن ذلك يجعل المنتج الوطني في منافسة غير عادلة مع منتجات تلك الدول.

ونحن بحاجة إلى سياسة مرنة تتعامل مع الملف كمصلحة وطنية ، والانحياز للمنتج المحلي ، ووضع سياسات لحمايته ودعمه، والتعامل بانسيابية واضحة، فهذه الاتفاقيات جيدة من حيث المبدأ إذا تم الالتزام بها من كافة الأطراف ، فهي تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي وتساعد على ارتفاع الصادرات الأردنية، لكن في الآونة الأخيرة نجد هنالك العديد من الدول لم تعد تلتزم بها.

-         ماذا تتطلب المرحلة الحالية ؟؟

العمل على الانتاج الزراعي وتعزيزه، والتركيز على الاكتفاء الذاتي لتكون خطوة أولية لتحقيق الأمن الغذائي، وبالتالي نأمل بأن تكون الحكومة الجديدة، قد التقطت الرسائل الملكية، وبدأت بوضع الحلول والاستراتيجيات حول القطاع وتنفيذها بأقرب وقت للوصول إلى قطاع زراعي نشط ومزدهر؛ يعمل على تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والاستثمار،لأن ما نزرعه اليوم ونعمل عليه، سنأكل ثماره بالخير في مستقبل الوطن ومستقبل الأجيال القادمة.