الشريط الإعلامي

انتخابات مأدبا.. اليسار بلا فرصة الإسلاميون بكتلة ضعيفة والعشائر سيدة الموقف وهذه الاسماء تمتلك الفرصة لدخول البرلمان

آخر تحديث: 2020-10-21، 04:32 pm
اخبار البلد ـ انس الامير

انتخابات 2020 في محافظة مأدبا لا تختلف كثيرًا عن انتخابات المحافظات الأخرى سواء كانت قريبة من عمان وأطرافها أو بعيدة عنها فالأجواء النفسية وغياب الروح المعنوية والظروف الاقتصادية والمتغيرات الوبائية وانعدام الثقة في مجلس النواب والسلطة التشريعية أو الإنجازات البرلمانية جعلت المشهد يائسًا أو بائسًا حزينًا بلا صورة يمكن أن تُقرأ او جملة يمكن أن تفهم فالمشهد عشائري بإمتياز في ظل غياب تام للأحزاب السياسية التي تخفي بعض الأسماء للإعتبارات المناطقية والجغرافية وتناقص دور الشعار السياسي الذي يغيب مؤقتًا على حساب الشعار المطلبي الخدمي.

المشهد تمامًا يمكن مشاهدته من بوابة العشائرية التي تبدو واضحة في القوائم المرشحة حيث التقسيمات باتت محسومة ومحسوبة على عشائر المحافظة التي توزع مقاعدها بينها بإعتباره حق مكتسب وهي عشائر بئر السبع المتواجدة بكثرة وعشائر البلقاوية "الأزايدة" التي رشحت أيضًا عدد لابأس به وعشائر الحمايدة التي رشحت عدد لا يستهان به ولو استثنينا النائب السابق علي السنيد المحسوب على التيار الوطني المعارض وهو سياسي صاحب مواقف وطنية مشرفة وآخر عبد الهادي البريزات فسنجد أن الكتل تقريبًا متشابهة في تركيبتها وبنيانها وحتى اشخاصها مع تفاوت في القوى والوزن ويبدو أن النائب السابق عدنان ابو ركبة الذي قرر خوض معركته عبر قائمة وطن مع النائب السابق مرام الحيصة في كتلة واحد إلا أن تكتيه في تشكيل الكتلة لم يكن موفقًا تمامًا لأن ابو فيهد يسعى جاهدًا للعودة مرة آخرى إلى النيابة مع تواضع فرصته هذه المرة في ظل وجود كتل أقوى منه ككتلة مأدبا التي يمثلها الدكتور عبد الرحيم المعايعه وزيد الشوابكة وهي كتلة منتقاه بعناية وبطريقة مميزة تجعلها قادره على جمع اصوات من العشائر ؛ ولا ننسى هنا الإسلامين الذين ادركوا أن معركتهم يجب ان تكون محدودة وأنهم يسعون للحصول على مقعد وهذا يكفي في ظل التركيبة المعقدة والتي يبدو فيها أن الكلمة الأولى والأخيرة للعشائرية .

عشائر بشر السبع وهي كبيرة إسوه بغيرها من العشائر الأخرى وتتنافس مع "عشائر الفلاحيين" وهو مصطلح "مأدباوي" يعرفة اهالي المحافظة يتنافسون منافسة شرسة لم تشهدها المنطقة من قبل، باعتبار أن 86 مرشحًا موزعين على 17 قائمة ينافسون على 5 مقاعد بينها مقعد مسيحي وآخر كوتا، حيث تدور المعركة على المقعد المسيحي بين مجد اليعقوب ومعتز القصوص ومبارك الطوال فؤاد العجيلات وآخرين حيث يفقد هؤلاء جزء من قوتهم لصالح صوت الكتلة التي ستحسم أمرهم وليس الصوت المسيحي الذي يمنح مؤشرًا وليس نتيجة مما يتطلب من المرشحين حصر أكبر مخزون من الأصوات لكي يظفروا بالمقعد الذي من الصعب حسمه بسهولة.

معركة انتخابات مأدبا قريبة من الصراع على مجلس رابطة العشائر، إذ تخوض القوائم المعارك عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن بعد تماشيًا مع التباعد الذي فرضه فيروس كورونا ومع ذلك فإن الحماس نحو الانتخابات غير واضح المعالم وأن نسبة المشاركة لن تكون كما كانت للإعتبارات سابقة الذكر.

ولا شك أن هناك كتل ضعيفة جدًا ولا تنافس أبدًا بالرغم من الأصوات التي ستحصل عليها مثل كتلة "لواء ذيبان" و"الأصل والثبات" وحتى الكتلة التي تمثل الائتلاف اليساري وتحمل اسم "موطني" فهي تعيش ضعفًا بسبب تركيبة المجتمع في مأدبا بعكس التنافس في المنطقة الشرقية التي يتم التنافس ما بين قوائم باتت مغلقة عشائريًا ومناطقيًا حيث بعضها مغلقة لعشيرة الأزايدة "العز والكرامة" والأخرى مغلقة لعشيرة الحمادية "التضامن" وكتل موزعة ما بين الفلاحين وعشائر بئر السبع لتبقى الكتلة الأقوى حضورًا وتحمل ملامح النصر هي كتلة مأدبا التي تضم النائب السابق زيد الشوابكة وصاحب الفرصة الأقوى عبد الرحيم المعايعة ويزن الحبارنة وآخرين