الشريط الإعلامي

عاداتنا الاجتماعية وأزمتنا الاقتصادية

آخر تحديث: 2020-10-17، 09:41 am
بلال حسن التل
اخبار البلد-
 
تحدثت في مقالات سابقة عن ضرورة إصلاح منظومة القیم والمفاھیم, المتعلقة بالعمل والإنتاجیة لسد روافد كثیرة من روافد أزمتنا الاقتصادیة, وحتى یؤتى ذلك أكلھ لابد من تصحیح الكثیر من مظاھر سلوكنا وعاداتنا الاجتماعیة, من خلال نبذ كل مظھر من مظاھر الإسراف والتبذیر في الطعام والشراب والملبس والمساكن وغیرھا, ومنھا على سبیل المثال لا الحصر التخفیف من حفلات الزفاف والإكتفاء بحفلة واحدة مقتصرة على الدائرة الضیقة من الأقارب والأصدقاء, لأن حفلات الزفاف المتنوعة والباذخة » الجاھة, خطوبة, الحمام, الحنة, استئجار سیارات فارھة ?لزفة, قاعات باذخة في الفنادق» لیست جزءاً من عاداتنا الأصیلة, لكنھا مظھر من مظاھر الریاء الاجتماعي, الذي لم یتوقف حتى في ظل جائحة كورونا فقد استمرت نسبة عالیة من مجتمعنا تتحایل على أوامر الدفاع لاقامة حفلات الاعراس التي صارت سببا رئیسا من أسباب انتشار الوباء بیننا علاوة على أنھا مصدر من مصادر الھدر الاقتصادي, الذي یعمق أزمتنا الاقتصادیة, ویجعلھا مصدراً للكثیر من الأخطار الاجتماعیة, كالطلاق والعنوسة, أو السرقة والرشوة لسد الالتزامات المالیة الناجمة عن حفلات كلف الزواج وطقوسھ, وكلھا دخیلة علینا, ولا تتناسب مع?واقعنا الاقتصادي, وھو الأمر الذي ینطبق أیضاً على طقوس المآتم التي یجب أن .نعود بھا إلى بساطتھا وارتباطاً بالسلوك الاجتماعي وطقوس الزواج, لابد من الإشارة إلى أھمیة إعادة النظر في نمط السكن, ذلك أن حجم الكثیر من مساكننا یفوق أحتیاجاتنا الحقیقیة بكثیر, مما یزید من مصاریف خدماتھا وصیانتھا, خاصة في مجال فاتورة الطاقة والمیاه, مما یستدعي منا إعادة النظر في نمط مساكننا من حیث المساحة, لتتماشى مع إمكانیاتنا الاقتصادیة كدولة ومجتمع, بالإضافة إلى أھمیة إعادة النظر في حجم الأثاث ونوعیتھ, خاصة بالنسبة للأسر الحدیثة التكوین, وذلك أسوة بالكثیر من شعوب العالم المتحضرة, التي تستخدم نصف مساحة السكن والأثاث الذي تستخ?مھ الأسرة الأردنیة المساویة لھا بالعدد, مما یوجب على المعماریین في بلدنا إیجاد حلول عصریة للمساكن .في بلدنا تراعي ما سبق وارتباطاً بالحدیث عن الأسرة والمسكن, فإننا ندعو إلى ضرورة إحیاء مفھوم الاقتصاد المنزلي, من خلال إدخال مفھوم میزانیة الأسرة التي یجري بموجبھا ترتیب اولویات الانفاق الأسري وفق میزانیة محددة تناسب دخل الأسرة خاصة في مجال فاتورتي المیاه والكھرباء ووقف الھدر بھما بالإضافة إلى إحیاء مفاھیم وقیم الاقتصاد المنزلي وأولھا الامتناع عن شراء الخضار والفواكھ في غیر موسمھا الحقیقي, وكذلك العودة إلى مفھوم «المونة والتخزین», وتصنیع الأغذیة «ألبان وأجبان, رب البندورة» وإحیاء مفھوم الزراعة المنزلیة «الحواكیر» .لاحتیاجات الأسر? من الخضار والفواكھ ما أمكن ذلك