الشريط الإعلامي

الدكتور احمد الرقيبات : القضية الفلسطينية حاضرة في ذاكرة الشعوب

آخر تحديث: 2020-10-02، 04:01 pm
اخبار البلد - طارق خضراوي 
 
اجرت وكالة "اخبار البلد" مقابلة صحفية مع النائب السابق والمحلل السياسي الدكتور احمد الرقيبات اليوم الخميس الموافق 1/10/2020 ، للحديث عن مستجدات القضية الفلسطينية حاضرها ومستقبلها وتقييم دور القيادة الفلسطينية في التعامل والتعاطي مع المستجدات على القضية بالاضافة الى الاستماع لرأيه فيما يخص التطبيع العربي الاسرائيلي .

وتالياً نص المقابلة :

الى اين وصلت القضية الفلسطينية وما هو رأيك بما يدور حولها من مستجدات في وقتنا الحاضر ؟

قال الدكتور احمد الرقيبات ان القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في ضمائر الشرفاء من أبناء البشرية جمعاء لأنها قضية حق لا يجوز التقويض عليها وتغيير مسارها بمعادلات سياسية ومصالح ما بين اطراف ليسوا أصحاب القرار في التصرف بحق الشعب الفلسطيني فأي طرف من دول العالم عربي كان ام اجنبي لا يمتلك الحق بالحل الأنسب لهذه القضية والواجب ان تقف جميع دول العالم مع القضية الفلسطينية وقفة صادقة وملتزمة بالقرار بالقرارات الدولية التي اقرها المجتمع الدولي بخصوصها حيث تتضمن جميع القرارات نص واضح وصريح وهو إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وان أي طرح خارج هذه القرارات يفسر تقويضاً على هذه القضية وهذا الشعب الذي امضى من عمره اكثر من 70 عاماً وقد تجانس في فترة من الزمن مع الطرح الدولي الذي جاء بمعادلة السلام منذ كامب ديفيد حين ابرم الرئيس المصري الراحل أنور السادات معاهدة السلام مع دولة الاحتلال ومن بعدها ابرمت معاهدات سلام أخرى مع دول عربية عدة انسجاماً مع القرار الدولي ولكن وللأسف الشديد الجانب الإسرائيلي لم ينصاع لا للقرارات الدولية ولا لما وقع عليه في معاهدات السلام مما يدل على ان إسرائيل لا تريد سلاماً عادلاً شاملاً ولا امناً واستقرار في المنطقة ، بل تريد السلام الذي يلبي رغباتها ورغبات من يرعاها من دول العالم وتتعامل مع العقول العربية باستهتار ناسية ان هذه الامة معطاءة وستندم يوماً ما على إضاعة هذه الفرصة .

ويرى الدكتور الرقيبات ان مستقبل القضية الفلسطينية سيكون أفضل مما تراه إسرائيل واصدقائها في العالم وانا انصح الاخوة الفلسطينيين بالآتي:

1.  عمل مصالحة جادة بين جميع الفصائل الفلسطينية والاتفاق على استراتيجية دفاعية وبرنامج تحرير واضح وبعيد عن النعرات الضيقة.

2. عدم التعامل بردود فعل مع أي تصرف عربي احادي الجانب مع دولة الاحتلال لان ردود الفعل قد تؤدي الى ما رأيناه باجتماع الجامعة العربية الأخير الى انقسامات قد تؤثر سلباً على مستقبل القضية الفلسطينية.

3. التمسك بالقرارات الدولية وعدم التنازل عن أي بند فيها، لان ما تريده إسرائيل اليوم ومن ورائها الولايات المتحدة الامريكية هو ابرام معاهدات صورية لإفقاد القرارات الدولية قيمتها القانونية.

4. التنسيق مع الدول العربية الموجودة على خط التماس مع الدولة الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة الأخرى والتنسيق الدائم والمستمر مع الأردن ومصر وسوريا ولبنان بالإضافة الى دول العالم الصديقة الداعمة لحل الدولتين.

5. التشاور الدائم مع روسيا والصين كأقطاب عالمية مؤثرة في مجلس الامن فالمسألة مسألة وقت لا غير فاذا تجاوز الثبات والصمود لغاية عام 2023 حيث الزمن المتوقع بانقلاب السحر على الساحر وسيبدأ هناك ربيع عالمي رافض لتقويض الامبريالية والصهيونية العالمية على هذا الكوكب.

*ما هو رأيك بالتطبيع العربي مع إسرائيل ؟

واكد الدكتور الرقيبات ان الدبلوماسية السياسية التي تتبعها الشخصيات الاعتبارية الدولية هي من حق أي دولة في العالم ان تتصرف مع دولة أخرى من حيث العلاقات الي تربط الدول بالطريقة التي تناسب اطراف التعامل فيما بينهم ، وانا اقرأ تصرفات بعض الدول مع إسرائيل انها ليست ضد القضية الفلسطينية وخاصة اذا كانت من دولة عربية ولكن قد تكون إيصال رسالة لطرف ثالث او تكتل إقليمي او دولي ولو كنت انا صاحب القرار في السلطة الفلسطينية لما تأثرت من أي معاهدات قد يبرمها الغير مع دولة الاحتلال لا بل سأزداد تمسكاً بالقرارات الدولية المتخذة لصالح الشعب الفلسطيني والتي اقر بها المجتمع الدولي وهي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 67 وقد تظهر في المستقبل رسائل أخرى من دول مختلفة نتيجة التحرك الإسرائيلي النشط في المنطقة والعالم ولكن الشمس لا تغطى بغربال وانت تريد وانا اريد والله يفعل ما يريد فهذه الأرض مقدسة بالنسبة للامة الإسلامية والمسيحية ولا خوف عليها وكل ما يدور من نشاطات أمريكية داعمة لدولة الاحتلال سيؤول للفشل وان الأممية السادسة قادمة بسبب الصراع الدائم ما بين الرأسمالية العالمية والامبريالية العالمية حيث ان الحروب الداخلية في بعض الدول والحروب الأخرى الدائرة في العالم وغزو فيروس كورونا المصطنع امبريالياً وصهيونياً يؤكد بان العالم لم يبقى صامتاً امام هذا التسارع في تقويض القوي على الضعيف ولكن هذه الأممية لن تكن بانتفاضة العمال والفلاحين كما حصل في المئة عام السابقة ولكنها ستكون بانتفاضة الرأسمالية على الامبريالية وهنا ستكون الامبريالية العالمية على مفترق طرق اما ان تعود لصوابها في قيادة الرأسمالية واما ان تستمر بالتطرف لصالح الصهيونية العالمية .

*ما هو تقييمك لدور القيادة الفلسطينية في التعاطي مع المستجدات الدولية على القضية الفلسطينية في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الامن والمجتمع الدولي؟

قال الدكتور الرقيبات ان القيادة الفلسطينية تمر باصعب ظروفها وفي ظل بعض الخلافات داخل الاطار الفلسطيني هي مؤشرات طبيعية تثقل كاهل القيادة الفلسطينية ولكن ولو وضع أي انسان منا نفسه في الوضع الذي فيه القيادة والشعب الفلسطيني اليوم لما كنا قادرين على تحمل تلك الظروف والاعباء فعلينا جميعاً عرب ومسلمون ومسيحيون دعم هذا الشعب بكل ما اوتينا من قوة وخاصة في هذه الظروف العصيبة حيث الضغط الإسرائيلي والامريكي والتحالفات الأخرى كل هذه عوامل ليس من السهل الصمود في وجهها ولكن هذا الشعب الفلسطيني المعطاء تعود خلال مسيرته على تحمل الصدمات والصعاب والمؤامرات أيً كانت وبفضل جوار هذا الشعب من شعوب عربية صادقة مع هذه القضية سيبقى صامداً وان الدعم الأردني على المستوى الشعبي والرسمي منذ تاريخ احتلال اول شبر من فلسطين وهو واقفاً لجانب الشعب الفلسطيني وداعماً له في تقرير مصيره وان جلالة الملك عبدالله الثاني "حفظه الله ورعاه" لن يغيب عنه القضية الفلسطينية لحظة واحدة وموقفه امتداد للموقف الهاشمي عبر التاريخ وكما ترون في كل المحافل العالمية ابتداءً من مجلس الامن ومروراً في البرلمان الأوروبي وغيره من مراكز القوى العالمية باستمرار يتحدث عن القضية الفلسطينية والحلول الأنسب لها .