الشريط الإعلامي

«الاستراتيجيات الأردني» يدعو لإنشاء صندوق تمويلي لمواجهة تداعيات جائحة كورونا على الشركات

آخر تحديث: 2020-09-30، 11:05 am
أخبار البلد-
 
أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة توفير خطوط تمويلية ميسرة من خلال صندوق تمويلي استثماري لبعض الشركات التي كان نموذج الأعمال فيها ناجحا قبل جائحة كورونا، بهدف التخفيف من الآثار السلبية المرافقة لارتفاع نسب البطالة في الأردن.
وقال منتدى الاستراتيجيات في ورقة موقف أصدرها بعنوان « إنشاء صندوق تمويلي استثماري لمواجهة تداعيات كورونا: حالة الأردن»، إن مشكلة البطالة تعد من أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني، ولا يمكن التقليل من مدى خطورتها لما لها من آثار سلبية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
وبينت الورقة أن أزمة البطالة في الأردن كانت في تفاقم مستمر قبل جائحة كورونا، إذ وصلت في الربع الأول من عام 2020 إلى 19.3%، وارتفعت خلال الربع الثاني لتصل الى معدلات غير مسبوقة عند حوالي 23%، مما يعكس حالة التراجع في مستويات النمو والضبابية التي تغلف المستقبل الاقتصادي بشكل عام وضعف القدرة على اتخاذ القرارات.
وأشارت الورقة إلى أن الركود الاقتصادي الذي تزامن مع إجراءات مواجهة جائحة كورونا بهدف منع انتشاره، سيؤدي –وبلا شك-إلى ازدياد نسب البطالة محلياً وعالمياً، حيث أوضح المنتدى بأنه من الممكن قياس ذلك الأثر اعتماداً على ما يجري في الكثير من دول العالم ومحاولات الحد من تأثير التراجع الاقتصادي على معدلات البطالة التي تشهد ارتفاعات غير مسبوقة. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك نسب البطالة في الولايات المتحدة الأميركية والتي رغم حزم الإنقاذ الكبيرة التي نفذتها شهدت معدلات البطالة ارتفاعات غير مسبوقة فيها.
وأوضحت الورقة إلى أن عدد الشركات العاملة المشمولة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي من القطاع الخاص 52,291 شركة، وبلغ عدد العاملين المؤمن عليهم لهذه الشركات 658,645 عامل في نهاية عام 2018، وبين المنتدى أن 71.5 % من هذه الشركات ضمن أحكام قانون الضمان الاجتماعي في القطاع الخاص كانت شركات صغرى (1-4 موظفين) إلا أن أعداد العاملين فيها لا تتعدى نسبتهم 9.9 % من إجمالي عدد المؤمن عليهم إلزامياً. أما الشركات الكبيرة في القطاع الخاص التي توظف (100 عامل فأكثر) فشكلت ما نسبته 1.9 % من إجمالي عدد الشركات المسجلة في القطاع الخاص لكنها توظف ما تتجاوز نسبته 54 % من إجمالي عدد المؤمن عليهم الفعالين في القطاع الخاص؛ أي أكثر من نصف المؤمن عليهم العاملين في هذا القطاع (355,800 عامل).
وأكد المنتدى إلى أهمية توفير السيولة عبر أحد الأدوات المالية المتاحة ووفقا لمنهجية تستند الى عدد من المعايير الواضحة وآلية محددة بهدف مساعدة عدد من الشركات للبقاء في السوق والاستمرار بتقديم خدماتها، على ان يتم تطوير آلية تحفظ حقوق الخزينة من جهة وتمنح الشركات التي تتأهل للحصول على المساعدة بعض الموارد المالية الإضافية التي من شأنها تمكين الشركة من الاستمرار، على ان يحدث هذا وفقا لآلية متفق عليها وعدد من المعايير التي تستهدف الحفاظ على العمالة. وتتضمن ألية منح التسهيلات أيضا خطوات السداد وعلى مدى زمني محدد يتم التوافق عليه حسب الفترة المتوقعة لتعافي الاقتصاد.
كما يتضمن المقترح تصنيف الشركات المستهدفة والراغبة بالاستفادة من الصندوق، من خلال أعداد العمالة واحتساب القيمة المضافة المتحققة من النشاط الذي تمارسه الشركة، بالإضافة إلى التزام الشركة بمعايير المسؤولية الاجتماعية والامتثال الضريبي وغيرها من معايير الحوكمة الرشيدة، حيث تقوم فكرة الصندوق على أساس وضع معايير مسبقة يتم على أساسها اختيار الشركات التي يمكن أن تستفيد من مصادر التمويل التي يمكن ان تعمل على تأمينها الحكومة من خلال وزارة المالية عبر آلية يتم التوافق عليها بين جميع الأطراف المعنية، وأشارت الورقة بأن يتم اعتبار التمويل الممنوح شكل من أشكال القروض الميسرة ويتم ضمانه ببعض من أصول الشركة، وضمن سقوف مالية تضمن استفادة أكبر عدد ممكن من الشركات التي تظهر بياناتها المالية لآخر ثلاث سنوات –على سبيل المثال-قبل جائحة كورونا سلامة مراكزها المالية.