الشريط الإعلامي

اقتصاديون يدعون لبرامج حكومية تحفيزية وضخ السيولة وزيادة الإنفاق

آخر تحديث: 2020-09-27، 10:20 am
اخبار البلد-
 

دعا اقتصادیون الى التركیز على القطاعات الأساسیة التي أثبتت نجاحھا ومرونتھا خلال جائحة كورونا كالأغذیة والزراعة والصناعات الطبیة والدوائیة والمعقمات، مطالبین بمزید من البرامج الحكومیة التحفیزیة، وضخ السیولة .وزیادة الإنفاق وشددوا في حدیث لوكالة الانباء الاردنیة( بترا) على أن الاغلاقات الجزئیة والشاملة، أول عنصر أساسي .لإضعاف أي اقتصاد في العالم الخبیر والمحلل الاقتصادي حسام عایش، قال إنھ من الصعب في ھذه المرحلة الحدیث عن آلیة للتعافي الاقتصادي، إذ یجب التركیز على تدارك الأزمة الاقتصادیة، وتقلیل أي تراجع حاصل، من خلال وضع معاییر لیصبح من .الممكن الوقوف عند ھذا المستوى من التراجع وعزا التراجع الاقتصادي إلى عدة عوامل، كالإغلاقات الجزئیة والشاملة، وما تحملتھ القطاعات من تكالیف ناتجة عنھ، إضافة لضعف الحركة التجاریة عموماً، داخل وخارج المملكة، وھوما یعاني منھ العالم أجمع بتفاوت في .النسب والنتائج ویعیش الأردن حالیاً بحسب عایش، في ظل ارتدادات جائحة كورونا، والمتمثلة بارتفاع معدلات البطالة، وتراجع الاستثمار، والصادرات، والمستوردات، والإیرادات، وتوقف العدید من الأنشطة التي كانت تخطط الحكومة .لتنفیذھا دعماً للاقتصاد الأردني في العام الحالي وقدّر أن یرتفع العجز في الموازنة لأكثر من 5.1 ملیار دینار، ما یعني المزید من الدیون والمنح الخارجیة، مشیر ا الى توقعات البنك الدولي، ومؤسسات مالیة دولیة أخرى، بأن نسبة الدیون إلى الناتج المحلي الإجمالي أكثر من .107 في المئة وأضاف عایش إنھ من الصعب أن نتوقع من الحكومة أن تخطو خطوات جوھریة لمواجھة تداعیات فیروس .«كورونا، في ظل ما وصفھ بحالة من «الضبابیة في المشھد ودعا إلى إعادة ھیكلة موازنة الدولة، لمواجھة الجائحة، «فنحن في مرحلة طارئة، توجھھا معطیات ومنحنیات الإصابات والوضع الصحي، للحفاظ على الوضع الصحي واستقراره ودعمھ في مواجھة التطورات الوبائیة، والحمایة الاجتماعیة للمواطنین، والاتجاه للإنفاق على الاقتصاد الحقیقي، بمختلف قطاعاتھ، وترشید الصرف نحو .البنود غیر الضروریة في ھذه المرحلة من جھتھ، قال الخبیر الاقتصادي والمالي الدكتور مروان الزعبي، إن التعافي الاقتصادي لا یتطلب ابتكارات وخطط غیر موجودة في العالم، داعیا الى ایجاد برامج تحفیز اقتصادیة أوسع، وزیادة الإنفاق لتحریك العجلة .الاقتصادیة، على الرغم من ارتفاع الدین العام، إذ لم یعد ھو الأولویة في ھذه المرحلة وأضاف إن الاقتصاد الأردني یعاني قبل الجائحة من عدة مشاكل، تفاقمت معھا، وعلى الحكومة أن تشجع وتركز على أمرین مھمین، الإنتاج والزراعة، إضافة لحمایة المنتج الوطني، مشیراً إلى ضرورة امتلاك الحكومة .لمشروعات استراتیجیة، توظف المتعطلین عن العمل، وتدر دخلاً كبیراً وبین الزعبي أن التعلیم الجامعي والمدرسي یجب أن یكونا شبھ مجانیین، للتخفیف على المواطن وتوجیھ أولویاتھ .لتكالیف أخرى واشاد بدور البنك المركزي، ولاسیما خلال الجائحة، بما قدمھ من برامج تحفیزیة، داعیاً لمزید من التسھیلات التي .ستنشط الطلب الكلي في الاقتصاد، والمساھمة في النمو وربط الخبیر الاقتصادي مازن ارشید، التعافي الاقتصادي بالتعافي الصحي، وقال إنھ كلما تحسنت الأوضاع الصحیة المتعلقة بجائحة كورونا؛ أثرت إیجابیاً على الاقتصاد، مشیراً إلى أن الخوف والتردد یؤثران سلباً علیھ، إذ .یقل الاستھلاك والقدرة الشرائیة للمواطنین وأضاف إن التعافي الصحي، سیعید لمختلف القطاعات حیویتھا، بالتزامن مع وقف الإغلاقات، كما ان التعافي .الاقتصادي یتطلب الفتح الشامل، ولیس العكس، مشیرا الى ان الإغلاق تسبب بمشاكل اقتصادیة كبیرة فیما رأى الخبیر الاقتصادي زیان زوانة، إنھ على الحكومة الانسجام مع أولویات المواطنین ومشاكلھم، لتصل إلى مرحلة التعافي الاقتصادي، باتخاذ عدد من الاجراءات، علما بأن التعافي یتطلب وقتاً وجھداً كبیرین، یتخللھما .تعمیق لأواصر الثقة بین المواطن والحكومة وأضاف إن ھذه الاجراءات، تشمل تخفیض تكالیف التشغیل، المتمثلة بالضرائب وأسعار الطاقة وتكالیف النقل واشتراكات الضمان الاجتماعي وتخفیض أسعار الفائدة على الدینار وتضخیم عوائد الإنفاق الحكومي، اضافة الى ھیكلة القطاع العام وترشیق مؤسساتھ، مشیراً إلى أھمیة التركیز على قطاعات التعلیم والتكنولوجیا والطاقة .الشمسیة وتحلیة المیاه واقترح زوانة اعداد برنامج تمویل متوسط الأجل، لثلاث سنوات، بأسعار فائدة رمزیة، لا تتجاوز النصف بالمئة، .للقطاعات الاقتصادیة كافة، إضافة لبرنامج تمویلي للقطاعات الاقتصادیة غیر المنظمة وتوقع صندوق النقد الدولي، في وقت سابق، أن ینكمش الاقتصاد الأردني بنسبة 7ر3 بالمئة، نتیجة تعطل قطاع الخدمات الذي یشكل 68 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتراجعت معدلات النمو المقدر أن تنخفض بنسبة4ر3 بالمئة، وبلغ معدل البطالة خلال الربع الثاني من العام الحالي، 23 بالمئة، بارتفاع مقداره 8ر3 نقطة مئویة عن الربع الثاني من عام 2019 .وأظھرت بیانات لدائرة الإحصاء العامة، ارتفاع متوسط أسعار المستھلك «معدل التضخم» بنسبة 07ر0 بالمئة خلال آب الماضي، على أساس شھري، مع زیادة تكلفة الصحة بنسبة 09ر0 بالمئة، وأسعار الخضروات والبقول الجافة والمعلبة 07ر0 بالمئة، والاتصالات 06ر0 .بالمئة، والمشروبات والمرطبات 03ر0 بالمئة، وتكلفة النقل بنسبة 02ر0 بالمئة