الشريط الإعلامي

الانتخابات والأحــزاب

آخر تحديث: 2020-09-27، 10:09 am
حازم قشوع
اخبار البلد- بدات الانتخابات النيابية تسقط بظلالها على المجتمع الاردني مكونة بيئة متفاعلة، هذه البيئة التي يراد منها الانتقال بالمجتمع الاردني من بيئة ساكنة الى بيئة متحركة متفاعلة ومشاركة مع المناخات الجديدة التي تهدف الى تنشيط حركة المجتمع الاجتماعية والمعيشية على الرغم من مناخات كورونا الاحترازية، حيث يعول عليها في تحريك الاسواق الاعلامية والاعلانية والتجارية، كما في بث روح تفاعلية في المجتمع الاردني تحقق النتائج المطلوبة من التفاعل وفي المشاركة والتصويت.
اذن الانتخابات النيابية وان كانت تستهدف انتخاب ممثلي الشعب للمجلس النيابي وتسعى لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية تجاه صناعة القرار، الا ان ظروف انعقادها في اجواء كورنا تفرض قواعد جديدة لنهج المشاركة فيها في التصويت والترشيح، فالموضوع بات موضوعا يحمل عنوان تحد بين المجتمع الاردني وبين وباء كورونا ومقتضياته الصحية، وهذا ما سيقود لاغناء روح التحدي تجاه الترشح والترشيح وتجاه المشاركة والتصويت لكنه ايضا يستوجب الحرص واتباع اعلى درجات السلامة الصحية للمحافظة على النموذج الاردني باعتبارة بيئة آمنة من الوباء القادرة على الانجاز رغم صعوبة الامر الذي يتطلب ادراك طبيعة المرحلة واهمية الانتخابات فيها.
ومع استجابة الاحزاب السياسية للعملية الانتخابية، تكون الاحزاب قد اضافت للمشهد الانتخابي طابعا جديدا وسمة جديدة على الرغم من عدم اجراء اية تعديلات على قانون الانتخاب، لكن حرص الاحزاب على إنجاح المشهد الانتخابي في هذه الظروف السياسية بالغة التعقيد كان الدافع والمحرك الرئيس لها في تقديم


بقية مقال آفاق - د. حازم قشوع

قوائمها الحزبية في الانتخابات، وهذا ما سيسهم في توظيف الارادة السياسية الى مستويات افضل بالمشاركة ونوعية تقديم المرشحين كما في عملية التصويت.
فالاحزاب تمتلك ادوات قادرة وامكانات شبابية منظمة ستمكنها من المساهمة بفاعلية في المشهد الانتخابي وباغنائه بالخبرات الضرورية اللازمة لتحقيق اهداف المشاركة وحسن التمثيل، ولان الاحزاب تعتبر مؤسسة بنائية للعملية الديموقراطية لما تمتلك من مكانة ورسالة تقوم على تأهيل واعداد القادة للعمل العام، فانه يعول عليها بتقديم نموذج يضيف للمشهد الانتخابي الكثير من الايجابية، فيما تزداد فرصها في ذلك كلما زادت روافدها المالية التي تطلبها احتياجاتها للعملية الانتخابية من اعلانات وتنظيم الفعاليات اضافة الى عملية تنظيم الفرق الشبابية اللازمة للعملية الانتخابية ومستلزماتها الاعدادية واللوجستية.
اذن نحن على ابواب مرحلة انتخابية قد تحدث نقطة اطلاق للعمل الحزبي والنيابي اذا ما احسن استثمار هذه البيئة الحزبية والانتخابية التي مازالت قد التشكيل، وهي بحاجة الى رعاية خاصة وعناية داعمة تحقق لها والدولة الاردنية معا ما تصبو اليه، فالامل ما زال يحدونا ان تقوم الاحزاب السياسية بدورها في المشهد السياسي والانتخابي وعلى كل المستويات، تجسيدا للرؤية الملكية في الاوراق التي حملت عنوان نحو تشكيل حكومات برلمانية حزبية، فهل سيقود هذا التحرك الحزبي الفاعل لتحقيق الرؤية الملكية على حيز الواقع، هذا ما ستحمله الانتخابات النيابية وتعنونه من نتائج.