الشريط الإعلامي

قراءة للخارطة الانتخابية للدائرة الثانية في عمان : منافسة شديدة واسماء وازنة والتغيير يتصدر المشهد

آخر تحديث: 2020-09-23، 04:59 pm

اخبار البلد - طارق خضراوي 

يستشعر المتابع والمراقب للاجواء الانتخابية في الدائرة الثانية في العاصمة عمان هبوب رياح التغيير التي بدأت تفرض نفسها بقوة على المشهد الانتخابي في دائرة تعتبر من اكثر الدوائر سخونة وضبابية نظراً للاسماء الكبيرة المترشحة للانتخابات ومنهم نواب حاليين (يحيى السعود ، عبدالله العكايلة ، عزيز العبيدي ، عمر قراقيش ، موسى الوحش ، عبد المحسيري ) ، ونواب سابقين قد يشكلون تحالفات مع النواب الحاليين مثل رولى الحروب والتي من المتوقع ان تترشح في نفس الكتلة مع النائب قراقيش .

الدائرة الثانية تحتل اهتماماً كبيراً وتعد الدوائر الهامة وشديدة المنافسة والتنافس خاصة اذا ما عرفنا ان اعداد الناخبين فيها تقدر بـ(450) الف ناخب بزيادة عن الانتخابات السابقة بـ(50) الف ناخب حيث انتخب في المرة السابقة (70) الف مواطن فقط ، ولكن وبحسب القراءات الاولية والتي تشير الى تحالفات تدعم وتؤيد التغيير بعد التجربة الماضية للنواب السابقين حيث يجري تداول اسم المرشح الشباب الاعلامي شادي سمحان بقوة كونه ابن الدائرة الثانية والشاب الوحيد المترشح للانتخابات حتى اللحظة ضمن كتلة النائب يحيى السعود.

ومن المفاجآت غير المتوقعة والتي قد تُغير كثيراً في الخارطة الانتخابية للدائرة الثانية هو ترشح النائب السابق والقيادي في جماعة الاخوان المسلمين حمزة منصور ضمن الكتلة التي سيعلن عن تشكيلها حزب جبهة العمل الاسلامي قريباً .

الدائرة الثانية تعيش حالياً حالة من الحيرة والاربتاك الممزوج بالخوف حيناً والضبابية في احيان كثيرة فمع موعد اقتراب الاستحقاق الدستوري والعرس الديموقراطي المتثمل بالانتخابات النيابية نجد ان اجواء المزاج النفسي المكتئب والحائر المفتوح على المجهول جراء المتغيرات السياسية والمناخية وحتى الصحية تهيمن بكثرة وبثقل حزين على الاجواء التي ما تزال باردة بالرغم من الطقس الساخن جداً .


اسماء المرشحين في البورصة المتداولة في سوق الدائرة الثانية يموج مد وجزر بين اسماء ذات ثقل انتخابي او وزن برلماني وسياسي حيث لا تزال بعض الشخصيات البرلمانية تقدم نفسها من جديد وبطريقة اكثر حداثة لجمهور الدائرة الثانية من اجل ضمان اعادة تدوير المقعد من جديد ولكن هذه السياسة لم تعد رائجة او مقبولة فالبضاعة كاسدة وراكدة ولا تقبل اي رواج او قبول عند الجمهور المتعطش للناخبين الذين يسعون لاحداث تغيير في شكل وصورة نواب الدائرة للدورة القادمة فلم تعد الاسماء القديمة بالرغم من اهميتها وقوتها ذات اهمية في ظل منافسة شديدة بين التيار الكلاسيكي المحافظ التقليدي وبين التيار الشبابي القادم بقوة نحو التغيير والذي يمثل اجماعاً كبيراً لدى المزاج العام للناخب في الدائرة والذي يبدو انه غير متشجع كثيراً للعملية الانتخابية برمتها في ظل الظروف التي رسمت بسوداوية صورة المشهد الكئيب فمعظم الاسماء ذات الوزن الثقيل وتحديداً النواب السابقين يواجهون عجزاً حقيقياً في تشكيل كتل قوية ومنافسة وذات حضور مما يربك المشهد من جديد ويعيد توجيه البوصلة نحو تدفق اصوات ومرشحين يحضون بقاعدة جماهيرية وعشائرية وشعبية قد تكون حاسمة في احداث التغيير الذي ستعيشه الدائرة.

 المواطنون ينتظرون ببالغ الصبر يوم الحسم والنتائج ويوم 10/11/2020 سيقول كلمته ويحدد مصير من يركب في قطار العبدلي ومن سيعود الى منزله مهزوماً .