الشريط الإعلامي

محادثات تاريخية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في الدوحة

آخر تحديث: 2020-09-12، 10:13 am
اخبار البلد- 
تبدأ الحكومة الأفغانية وحركة طالبان المتطرفة في العاصمة القطرية السبت محادثات سلام تاريخية ترمي لإنهاء ما يقرب من عقدين من الحرب، رغم الآمال الضئيلة بشأن عقد اتفاق سلام قريبا.

وتنطلق المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة بين العدوين اللدودين بعد ستة أشهر من الموعد المقرر، بسبب خلافات مريرة حول صفقة تبادل أسرى مثيرة للجدل تم الاتفاق عليها في شباط/فبراير الماضي.

وستدور المحادثات بعد يوم من الذكرى الـ19 لهجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر التي دفعت الولايات المتحدة إلى غزو أفغانستان وإطاحة نظام طالبان الذي كان يأوي زعيم تنظيم القاعدة المتطرف أسامة بن لادن قبل مقتله.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وصل الدوحة الجمعة في بيان إنّ "انطلاق هذه المباحثات يشكّل فرصة تاريخية لأفغانستان لإنهاء أربعة عقود من الحرب وسفك الدماء"، مؤكّدا "يجب عدم إهدار هذه الفرصة".

وصرّح بومبيو للصحافيين أثناء سفره إلى قطر بأنه يجب على الجانبين توضيح "طريقة دفع بلادهم إلى الأمام للحد من العنف وتقديم ما يطالب به الشعب الأفغاني، أفغانستان متصالحة مع حكومة تعكس دولة ليست في حالة حرب".

وضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرشح لولاية ثانية في الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، باتجاه سحب القوات الاميركية وإنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة بدأت قبل ما يقرب من 20 عاما عندما غزت واشنطن أفغانستان.

وقد يستغرق التوصّل إلى اتفاق سلام شامل سنوات، وسيعتمد ذلك على استعداد كلا الجانبين لإيجاد مقاربة مشتركة لطريقة الحكم في بلدهما.

وستسعى حركة طالبان التي رفضت الاعتراف بحكومة الرئيس أشرف غني إلى إعادة بناء أفغانستان لتصبح "إمارة" إسلامية، بينما ستعمل إدارة غني على الحفاظ على الوضع الراهن المدعوم من الغرب لجمهورية دستورية كرّست العديد من الحقوق بما في ذلك مزيد من الحريات للمرأة.

- إنهاء الحرب -

وقال عبيد الله (50 عاما) وهو من سكان كابول "كانت لحيتي سوداء عندما بدأت الحرب، الآن أصبحت بيضاء وما زلنا في حالة حرب".

وأضاف الموظف المتقاعد "لا أعتقد أن الحرب ستنتهي قريبا، فأنا متشكك بشأن المحادثات لأن الجانبين يريدان تنفيذ أجندتهما الكاملة".

ويخشى كثير من الأفغان أن تؤدي عودة طالبان للسلطة بشكل جزئي أو كامل إلى إعادة ترسيخ الشريعة الإسلامية.

وأعلن المتمردون "انتصارهم" في شباط/فبراير بعد توقيع اتفاق بوساطة قطرية مع واشنطن حدّد جدولا زمنيا للمحادثات.

وقادت قطر بهدوء جهود الوساطة التي تعقّدت بسبب أعمال العنف في أفغانستان وأزمة فيروس كورونا ، حيث أكد كبير مفاوضي الدوحة مطلق القحطاني الخميس على "قوة الدبلوماسية".

وكانت قطر دعت حركة طالبان لفتح مكتب سياسي في الدوحة عام 2013 وساعدت في التوسط في اتفاق شباط/فبراير لسحب القوات بين واشنطن والحركة.

وأدى هذا الامر إلى توترات بعدما رفعت طالبان علمها في مكتبها مما أثار الغضب في كابول.

وحُمل يوم الجمعة علمان وطنيان أفغانيان إلى فندق الدوحة الفاخر الذي سيستضيف المحادثات، فيما اصطف عناصر طالبان إلى جانب وسائل الإعلام ومتعهدي تقديم الطعام لإجراء اختبارات فيروس كورونا قبل المحادثات.

وحتى لو توصلت طالبان والحكومة الأفغانية إلى اتفاق في نهاية المطاف، فإن المرحلة المقبلة تبقى مبهمة.

وأكّدت الولايات المتحدة أن مستقبل أفغانستان أصبح الآن في أيدي الأفغان واعتبرت أنه إذا انهارت عملية السلام ووقعت حرب أهلية فهذه مسؤوليتهم.

وقالت كريستين فير الخبيرة في شؤون جنوب آسيا من جامعة جورجتاون "لنكن واضحين: هذا ليس تفاوضا بشأن السلام. هذا يتعلق بخروج الولايات المتحدة" من البلاد.