الشريط الإعلامي

"وسط سيل الانتقادات"..العسعس "يقتل الإعفاءات" برصاصة الرحمة,,ومدادحه يؤكد لا يجب تمييز فئه عن آخرى

آخر تحديث: 2020-09-07، 02:25 pm

اخبار البلد ـ انس الامير

آثار قرار وزير المالية محمد العسعس، والذي رفض فيه منح الاعفاء الجمركي لمركبات الضباط المتقاعدين من رتبة ملازم وحتى نقيب، استهجان العديد من المواطنين معتبرين المتقاعد العسكري من الفئات ذات الدخل المتواضع، وكان الواجب عدم رفض القرار.

الانتقاد لقرار العسعس، كان بسبب الاعتياد على التفكير بأن الرفض الحكومي دائمًا يأتي غير خادم لفئة الشعب، وإنما ينصب في صالح الحكومة التي تدعي الاصلاح، ومحاولة انقاذ الواقع منذ أزل بعيد دون نفع، وبسبب عدم القدره من قبل الرزاز ووزائه التي تنصب قراراتهم بما يؤثر في غالب الاحيان على الشعب الأردني سلبًا، لكي لا يستطيع الاخير التحسين من واقعة المعيشي الصعب، المعضلة التي فرضتها الحكومات الأردنية بسياساتها تعاملها مع الملفات السياسية والاجتماعية، وفي المقام الأول الاقتصادي.

ولكن حقيقةً يعتبر قرار رفض اعطاء الضباط المتقاعدين اعفاءات جمركية، صحيحًا ولا تشوبه شائبة، حيث إن ما قاله وزير المالية في رده على كتاب رئيس الوزراء بأن هذا "الطلب يتعارض مع سياسة الحكومة بوقف كافة اشكال الاعفاءات كما يتعارض مع خطة الحكومة والاصلاح المالي، بهدف تحقيق الاستقرار المالي دون رفع الضرائب أو فرض رسوم جديدة".

وهنا كأنما يشير وزير المالية إلى أن اعطاء هذه الفئة هذا الامتياز، سيجبر الحكومة لفرض قرارات واجراءات جبائية بديله لترفد الخزينة، الامر الذي سيضر كافة فئات الشعب،بالأخص في هذه المرحلة بعدما جعله كورونا المستجديعيش الضيق الاقتصادي بما فيه الكفاية، وأصبح لا يستطيع تحمل أي قرار يعنى برفع ضرائب او فرض رسوم جديدة.

ويقول وزير تطوير القطاع العام الأسبق والخبير الاقتصادي ماهر مدادحه في هذا الصدد، "انا ضد الاعفاءات الجمركية بكافة اشكالها لانها تعتبر تشوهات في المالية العامة، بحيث تساهم الاعفاءات في تراجع الإيرادات العامة، ونقص أموال الخزينة، وهنا إن بغت الحكومة اعطاء اعفاء لأي فئة يجب أن يكون من المخصصات العامة".

ومن جانب آخر، إذا اعطي المتقاعد العسكري الاعفاء الجمركي، سيثير ذلك الغيرة بين فئات الشعب والحديث هنا عن المتقاعد المدني، الذي لا يُختلف أنه خدم الأردن من موقعة أينما كان بشكل موازي، حيث سيكون جل التفكير من الأخير حول سبب استحقاق الفئة الأولى للأعفاء الجمركي بينما تم تهميش النظير بهذا الشكل، وهنا لا يختلف بأن سيران القرار كان سيضع الحكومة بين نارين، الأولى هي التبعات الاقتصادية له، والثانية هي الفتنة والشعر بعد المساواه التي ستخلق بسببه.

يؤكد مدادحه في حديثه مع اخبار البلد حول هذه النقطة بأن اعطاء اعفاء جمركي للمتقاعدين العسكريين، يخلق طباعًا بعدم العدل والمساواه، وخلق فكره بأن الأردنيين ليسوا سواسية ، ولذلك لا يجب تقديم امتيازات لفئات وآخرى لا، وإذا كانت الحكومة مصره على تقديمها يجب أن تكون لمن هم على رأس عملهم من عسكريين ومدنيين، فالأثنين قطبين لا يمكن تميز احدهما على الآخر.

لكن الرفض وتبعاته على الحكومة ستكون مكلفة، خصوصًا لانها لم تستطع النجاح بمعالجة الوضع الاقصادي السيء الذي حطم الفئات المسحوقة معيشيًا منذ الأيام التي نستطيع وصفها بأيام الرخاء "أي ما قبل جائحة كورونا"، حيث سعيود الرفض برفع درجات الغضب الشعبي دون تقبل لاجراءها إذا كان صحيحًا او لا.

وزير المالية برفضه للإعفاء الجمركي أطلق رصاصة الرحمة على مسآلة الاعفاءات سواء أكانت جمركية أو غيرها الاقرار الذي يعتبر صحيحًا، لما يحملة من آثار قد تهوي بالوضع الاقتصادي إلى ابعاد غير محمودة، وتفرض المزيد من الضرائب على الأردنيين الذين بدورهم لن يستطيعوا تحملها.