الشريط الإعلامي

"الغارديان تنشر,,والعمل تنفي,,والمرصد العمالي يؤكد"..أين حقوق العمال في ظل هذا السجال؟!

آخر تحديث: 2020-09-06، 01:22 pm

اخبار لبلد ـ انس الامير 

أظهر تقرير نشرته صحيفة "الغارديان البريطانية"، وتناقلته وسائل اعلام محلية، وجود انتهاكات عمالية في المصانع الأردنية، تتمثل في ممارسات تحرش جنسي، وعمل قسري وسرقة للاجور، يعاني منها العاملون في مصانع قيل إنها في الأردن، يتخصص انتاجها لعلامات تجارية أمريكية.

وبين التقرير أن العمال الذين طالهم الانتهاك قدموا شكواهم للمركز الوطني لحقوق الانسان في الأردن، الذي بدوره لم يستجب، الامر الذي جعل العامل يترك عمله نتيجة ما يتعرض له.

وزير العمل نضال البطاينة في ردة على  ما نشرته الصحفية، أكد أن التقرير المنشور استند على بيانات غير صحية وتعود معظمها لعام 2006، لافتًا إلى استناد التقرير ايضًا على شهادة عامل عمل لدة 14 عامًا في أحد المصانع الأردنية، ولم يتم ذكر الشركة التي عمل بها، كما أنه لم يذكر التقرير تقديم أي شكوى لوزارة العمل الجهة الحكومية صاحبة الاختصاص بمثل هذه القضايا، مؤكدًا عدم وجود أي شكوى بسجلات الوزارة.

وتابع البطاينة المركز الوطني لحقوق الانسان نفى ورود أي شكوى تتعلق بأي من الانتهاكات المشار إليها في التقرير الصحفي في مصانع الألبسة.

ولفت البطاينة إلى أنه وبعد تدقيق قوائم العمالة غير الأردنية للسنوات الماضية تبين أن اسم العامل حسب ما ورد في تقرير الصحيفة لا يوجد له أية بيانات في المملكة وإنما توجد بيانات لاسم مشابه للاسم الذي تمت الإشارة اليه في التقرير وهي لعامل من جنسية آسيوية منتهي تصريحه منذ عام 2018 وغادر أراضي المملكة في شهر كانون أول عام 2019، بعد أن تم ضبطه يعمل بشكل مخالف لقانون العمل ويعمل بطريقة غير مشروعة.

وأشار البطاينة إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية هي دولة قانون ومؤسسات وعليه فإن قانون العمل الأردني يجرم مثل هذه الإنتهاكات بالإضافة الى القوانين الأخرى المرعية ولا تهاون بشأن هذه الحالات في دولة القانون.

وبدوره أكد مدير المرصد العمالي الأردني "الفينيق" احمد عوض أن بيان وزارة العمل غير دقيق، حيث أصدر المرصد العمالي في عامي 2016 و2017 تقارير تؤكد وجود انتهكات يتعرض لها عمال في المصانع الأردينة.

وشدد عوض على أن المرصد العمالي يعمل بكل جهده ليثبت لوزارة العمل أنه حتى في عام 2020 لا تزال الانتهاكات تطال العمال في المصانع الأردنية.

وتابع في حديث لـ اخبار البلد "اصدرنا عدّة توصيات لوزارة العمل للتخفيف من حدّة الإنتهاكات التي يتعرض لها العمال لكن لم يؤخذ بها، ومن هذه التوصيات تفعيل دورا للنقابات العمالية التي تلقى تهميشًا من قبل الوزارة، وفرض سياسات عمل لائقة ومنظمة لهذه المعامل بحيت تمنع من تنفيذ هذه الانتهاكات بحث العمال، برامج تأهيله لأصحاب العمل لتعزيز طرق التعامل مع عمالهم، وكذلك برامج توعية كان من المفترض القيام بها من اجل توعية العمال بحقوقهم".

ولفت عوض إلى أن المرصد العمالي لا يمتلك أي صلاحية للتعامل مع هذه المعامل والمصانع، حيث إن الجهات المخولة هم وزارة الصحة، والعمل، والضمان الإجتماعي، مؤكدًا رفضة القاطع للانتهاكات التي تطال العمال، بكافة اشكالها وأنواعها.