أخبار البلد- خرج
المواطنون (الأحد) في جنازة وزير سابق، وتظاهروا مطالبين بإقالة وزير عامل، آملين
أن تتقبل الحكومة لأول مرة في التاريخ السياسي الأردني حكم الرأي العام الذي
استفزه أيما استفزاز الأخطاء التي شابت نتائج امتحانات الدورة الشتوية للثانوية
العامة.
الوزير الذي شيعه
الأردنيون أمس هو الدكتور اسحاق مرقة، نقيب الأطباء ووزير الصحة الأسبق، الذي
وافاه الأجل على مدخل مستشفى إبن الهيثم، حين هم بدخول المستشفى لعيادة مرضاه، وقد
تم دفنه عن 6 عاما بعد صلاة العصر.
أما الوزير الذي
يطالب المواطنون بإقالته، فهو الدكتور ابراهيم بدران، وزير التربية والتعليم، الذي
شغل المنصب الوزاري لأول مرة في حكومة سمير الرفاعي، تاركا العمل الأكاديمي، ربما
إلى رجعة سريعة، إن استجاب رئيس الحكومة لمطالب الناس.
فقد تظاهر مئات
الأردنيين أمس أمام مبنى مديرية الإمتحانات احتجاجا على العبث الذي طال نتائج
الثانوية العامة (الفصل الشتوي) لهذا العام، حيث تم تعميم أقراص مدمجة تتضمن نتائج
الطلاب، اضطرت الوزارة إلى سحبها بعد ساعة واحدة من تعميمها، بعدما تبين وجود
اخطاء كثيرة فيها، جعلت الراسب ناجحا، والناجح راسبا في بعض الأحيان، بكل ما يعنيه
ذلك من إفراح من نجحه الأخطاء، وإحزان من أسقطته.! وما يمكن أن يتبع حالات الحزن
من مشاكل وأزمات تبلغ احيانا درجة الإنتحار..!!
وهتف المئات
مطالبين بإقالة وزير التربية والتعليم، ليتحمل مسؤولية الخطأ الذي ارتكبه موظفو
وزارته.
الوزير كان أعلن
في اليوم الأول أنه لن يتقدم باستقالته..!
لكن رئيس الوزراء
أعلن في اليوم التالي (الأحد) اعتذار حكومته عن الخطأ الذي رفض الوزير تحمل
مسؤوليته.
وقال الرئيس إن
الوزير إعترف خلال اجتماع طارئ لمجلس الوزراء بحدوث خطأ بشري وتقني أدى إلى سحب
نتائج التوجيهي بعد وجود اخطاء في كشوفات الطلبة.
وتعهد رئيس
الوزراء بإصدار بيان رسمي يوضح للرأي العام أسباب وحيثيات ما حدث.
كما ابلغ مصدر ان
المجلس المجتمع برئاسة رئيس الوزراء سمير الرفاعي أعرب عن أسفه لما حدث، مشيرا إلى
أنه سيصدر بيان رسمي للوقوف على صورة ما جرى في الإجتماع إلى جانب تشكيل لجنة
لمتابعة المتسببين لهذا الخطأ".
وفيما كان مئات
الطلبة وذويهم يحاولون اقتحام مديرية الإمتحانات، كان حزب جبهة العمل الإسلامي
يطالب بتحمل الحكومة كامل المسؤولية عما جرى