اخبار البلد- عمر شاهين
في الدولة الأردنية يأخذ موقع رئيس الوزراء أهمية كبيرة لما يحمله من قيمة كبيرة، ويتجه الشعب دوما إلى تقييم الحكومة عن طريق رئيسها ويحفظ بالعادة أسمه أكثر من كل وزراءه ، والملاحظ أن النداء دوما يتم للرئيس حتى إن كانت القضية تخص وزير ما في حكومته، وتقدر المواقف الإنسانية للرئيس بشكل كبير ، فعندما استلم الذهبي وبدأ مشواره بإيقاف الكازينوا وصدق في تخفيض أسعار المحروقات سجلت له شعبيا ، وسجل له توزيع بعض أموال البورصة مع أنه لم يتقن أو يحسم التعامل معها.
القضايا الإنسانية أهم من السياسية في مجتمع عشائري كالأردن ، فالرئيس الحالي يحتاج إلى الكثير من مثل هذه المواقف التي لم يسجل له منها بعد ، ولا نقصد زيارة الحكومات أو رؤساء الوزراء السابقين ، فهذا كله لا يعني القاعدة الشعبية بل يجذر أن الرفاعي اورستقراطي التفكير والتاريخ ونخشى أن يظل الرئيس يتعامل في هذا النهج ، ويرفض النزول إلى الشارع ، ويظل محصور ما بين الدوار السابع والرئاسة ، فكثير من القضايا استجدت وأكثرها إنساني كنا نتمنى في اليوم التالي قراءة جملة " أمر الرئيس ".
لن أخدع الرئيس إن قلت له أن الشعب سيسعد بهذه الخطوات التي بدأت تدق في قلوب الشعب ، وهو يسمع مصطلحات الخصخصة والليبراليين والدجتال وبدأ يشعر بالضياع الاقتصادي السياسي لكثرة الأشعات القادمة من الغرب ، أو الجوع الذي بدأ يسترب إليه من أسفل الأبواب. سيما ان الرفاعي رفع عدة ضرائب ولم يرفع في المقابل أي زيادة على الرواتب.
ساذكر الرئيس بموقف قبل أن يصبح دولة سمير الرفاعي وهذا ليس له سوى عدة اشهر ، حينما كان رئيسا لشركة دبي كابيتال الأكثر حظا بمشاريع الخصخصة في الأردن ، فقد أرادت شركة توليد الكهرباء تخفيض الدعم لنادي الشعلة الرياضي وهو نادي رياضي واجتماعي خاص للعمال في منطقة الهاشمية في الزرقاء وزاره الكثير من رؤساء الوزراء وزراء أثناء إقامتهم الاحتفالات الوطنية بجهود كبيرة من رئيس النادي هاني عفانة وكاد النادي يغلق أبوابه لو استمرت الشركة بتخفيض بدعم النادي وكنت مطلعا على الأحداث التي كانت تتسارع.
وحسب معلوماتي فمع كل صعوبة الموقف وشدته لم يكن رئيس نادي الشعلة يصر سوى على أمر واحد وهو إبلاغ سمير الرفاعي وذلك لان توليد الكهرباء تتبع لدبي كبيتال ، فقد كان الرئيس يوما أحد زوار النادي وراعيا لحفل عيد الاستقلال 2007 وجلس مع وفد تونسي. وطبعا لم يخب ظن العمال والموظفين ورئيس نادي الشعلة فقد حسمها أبو زيد كما يطلقون على الرئيس ، وقد التمست فرحا حينما أصبح الرفاعي دولة الرئيس وشاهدت هاني عفانة يدق هاتفي ويدعوني لتناول الكنافة حينما احتفاء بتولي سمير الرفاعي رئاسة الحكومة الأردنية .
وهذا ما لحظته على لسان تلك المنطقة الذين أحبو أبوا زيد .وذلك لموقف بسيط صنع المحبة في قلوب أعضاء والمجاورين ورئيس النادي ، فكيف ستكون محبة الرئيس لو شاهدنا عشرات المواقف المشابهة مؤكدين على أن الشعب الأردني أصيل ويقدر أفعال الخير ، فابحث يا دولة الرئيس عن الشعب في الشوارع والحقول وبين تراب صحراء الأردن ولا تغرك حجارة عمان الغربية وقرميدها.ولا موظفين الدرجة الأولى.