أخبار البلد- يحيي الأردنيون اليوم السابع من شباط (فبراير) الذكرى الحادية عشرة ليوم الوفاء والبيعة، ذكرى الوفاء للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، والبيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله.
ففي هذا اليوم العام 1999، رحل جلالة الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه، بعد قيادة حكيمة ومسيرة حافلة بالإنجازات على مدى 47 عاما، عاشها الحسين وشعبه الوفي، وهم يعملون من أجل الوطن وإعلاء شأنه، ومن أجل الأمة العربية والدفاع عن حقوقها وقضاياها العادلة.
وما تزال في ذاكرة الأردنيين كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني التي خاطب فيها أسرته الأردنية مساء ذلك اليوم حين قال "يا أبناء الأسرة الأردنية، أيها الأهل والعشيرة، لقد كان الحسين أبا وأخا لكل واحد منكم، كما كان أبي، وأنتم اليوم إخواني وإخوتي وأنتم عزائي ورجائي بعد الله، أحسن الله عزاءكم إنا لله وإنا إليه راجعون".
وكان شعار الحسين طيب الله ثراه "الإنسان أغلى ما نملك" ترجمة لاهتمامه بالإنسان الأردني، ودعوته إلى أن يكون الاستثمار في هذا الإنسان، تعليما وتدريبا، هدفا ساميا لإعداد جيل قادر على التحليل والتفكير والإبداع.
وتأكيدا للنهج الذي اختطه جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه، وترسيخا للرؤية الأردنية، وجه جلالته في 26 كانون الثاني (يناير) 1999، رسالة إلى ولي عهده حينذاك جلالة الملك عبدالله الثاني يقول فيها "وإنني لأتوسم فيك كل الخير وقد تتلمذت على يدي وعرفت أن الأردن العزيز وارث مبادئ الثورة العربية الكبرى ورسالتها العظيمة، وأنه جزء لا يتجزأ من أمته العربية، وأن الشعب الأردني لا بد أن يكون كما كان على الدوام في طليعة أبناء أمته في الدفاع عن قضايا ومستقبل أجيالها".
إلى ذلك، تلقى جلالة الملك عبدالله الثاني أمس، برقيات تهنئة من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتولي جلالته سلطاته الدستورية التي تصادف اليوم، مؤكدين فيها على أن هذه الذكرى تتزامن مع بداية مرحلة جديدة في مسيرة الوطن، تتصف بالشفافية والنزاهة والمساءلة والشراكة الحقيقية بين الجميع.
واستذكروا بهذه المناسبة الراحل الكبير المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه.
كما استذكر سياسيون رافقوا الملك الراحل في مختلف المواقع، إنجازات المغفور له ومواقفه المشهودة. وقال العين الدكتور فايز الطراونة الذي كان آخر من تولى موقع رئيس الوزراء في عهد الحسين بن طلال رحمه الله إن "ذكرى وفاة الحسين رحمه الله يتذكرها كل أردني، ويستذكر فيها إنجازات جلالته على مدى 47 عاما من حكم الحسين العظيم".
ويقول آخر من تولى موقع رئيس الديوان الملكي العامر في عهد المغفور له الحسين بن طلال الدكتور جواد العناني "كان نعم الفارس الأمين على أهله، القويم في قراره المتسامح في عفوه".
ويستذكر العين السابق فواز أبو تايه، والذي تولى رئاسة التشريفات الملكية في عهد الملك الراحل، "الإنسان العفوي، الذي لا يحب التصنع والتقليد أبدا، وكل ما كان يصدر عنه، ينبع من نفس صافية عفوية".